تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فيجرى الاستصحاب فيهما . وبه يظهر ما في الثاني فان المتضائفين متكافئان قوة وفعلا يقينا ، وشكا ، فمع اليقين بالأبوة لا محالة يكون يقين بالبنوة ، وكذا الشك ، فيجرى في كل منهما الاستصحاب فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .

الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت

بقي الكلام في الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت ، وهي كثيرة نذكر جملة منها ويظهر الحال في البقية . منها : ما لو أسلم أحد الوارثين في أول شعبان مثلا ، والاخر في أول شهر رمضان واختلفا في موت المورث ، فادعى الأول انه مات في شعبان ، وادعى الثاني انه مات في شهر رمضان فقد حكم الأصحاب ، بأنه يكون المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حياة المورث ، مع أن موضوع التوارث موت المورث عن وارث مسلم والأصل المزبور بالنسبة إلى هذه الإضافة مثبت . وفيه : ان الإضافة المزبورة غير دخيلة في الإرث ، بل غاية ما دل عليه الدليل من الاجماع والنص ان الكفر مانع ، - وبعبارة أخرى - الموضوع مركب من أمرين ، موت المورث ، مع اسلام الوارث ، فإذا كان أحدهما وجدانيا وجرى الأصل في الآخر وضم الأصل إلى الوجدان ترتب الحكم ، وليس هذا من المثبت . ومنها : انه إذا كان يد شخص على مال الغير ، وشك في اذن صاحبه حكموا بضمانه : لأصالة عدم الرضا من المالك ، مع أن موضوع الضمان اليد العدوانية وهذا العنوان لا يثبت بالأصل المزبور ، الا على القول بالمثبت . وفيه : ان موضوع الضمان وضع اليد على مال الغير بضميمة عدم اذنه صدق عنوان العدوان ، أم لم يصدق فيأتي فيه ما ذكرناه في الفرع السابق . ومنها : ما لو لاقى جسم طاهر مع المتنجس ، الذي كان رطبا وشك في بقاء رطوبته