تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والفرض انه بالنسبة إلى اللوازم وأختيها ، مفقود ، فلا تثبت به ، وبالجملة ، بعد ما لم يكن للاستصحاب ، وكذا ساير الأصول ، جهة كشف عن الواقع ، وكان دليل التعبد متضمنا للتعبد بترتيب آثار ما كان على يقين منه وشك ، واللوازم ليست مما على يقين منها فشك وآثارها ليست آثار الملزومات لها ، فلا تكون أدلتها شاملة للتعبد بآثار اللوازم . ودعوى ان آثارها انما تكون آثارا للمؤدى ، لقياس المساواة فعلى القول باطلاق دليل الاستصحاب يدل ذلك على لزوم ترتيبها أيضا . مندفعة : بان قياس المساواة يتم إذا كان اللوازم من سنخ واحد ، بان كانت الجميع تكوينية أو تشريعية ، مثلا من لوازم حركة اليد حركة المفتاح ومن لوازمها انفتاح الباب ، فيكون الانفتاح لازم حركة اليد . وهكذا في التشريعيات مثلا ، نجاسة الملاقى للمتنجس من لوازم نجاسة الملاقى وهي من لوازم الملاقاة مع النجس . وأما إذا لم تكن الجميع من سنخ واحد ، كما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على امر عقلي تكويني فليس الأثر التشريعي من لوازم المؤدى : والسر فيه ان ترتب الأثر الشرعي على موضوعه ليس من قبيل ترتب المعلول على علته ، فلا يكون من اللوازم بل من احكامه فلا يصدق هذه القضية ، لازم اللازم ، لازم .

عدم الفرق بين خفاء الواسطة وجلائها

ثم إنه لا يكون الأصل المثبت معنونا في كلمات القدماء ، الا انهم في جملة من الفروع الفقهية لا يعتمدون على الأصول المثبتة ، ومع ذلك في بعض الفروع اعتمدوا عليها ، وسيمر عليك ، ولذلك وجه المتأخرون ذلك ، بان الواسطة في تلك الموارد خفية واستثنوا هذا المورد وحكموا فيه بحجية المثبت ، والمحقق الخراساني أضاف إليه جلاء الواسطة . وكيف كان فقد استدل الشيخ الأعظم ( ره ) وتبعه المحقق الخراساني على اعتبار