والفرض انه بالنسبة إلى اللوازم وأختيها ، مفقود ، فلا تثبت به ، وبالجملة ، بعد ما لم يكن
للاستصحاب ، وكذا ساير الأصول ، جهة كشف عن الواقع ، وكان دليل التعبد متضمنا
للتعبد بترتيب آثار ما كان على يقين منه وشك ، واللوازم ليست مما على يقين منها فشك
وآثارها ليست آثار الملزومات لها ، فلا تكون أدلتها شاملة للتعبد بآثار اللوازم .
ودعوى ان آثارها انما تكون آثارا للمؤدى ، لقياس المساواة فعلى القول
باطلاق دليل الاستصحاب يدل ذلك على لزوم ترتيبها أيضا .
مندفعة : بان قياس المساواة يتم إذا كان اللوازم من سنخ واحد ، بان كانت الجميع
تكوينية أو تشريعية ، مثلا من لوازم حركة اليد حركة المفتاح ومن لوازمها انفتاح الباب ،
فيكون الانفتاح لازم حركة اليد .
وهكذا في التشريعيات مثلا ، نجاسة الملاقى للمتنجس من لوازم نجاسة الملاقى
وهي من لوازم الملاقاة مع النجس .
وأما إذا لم تكن الجميع من سنخ واحد ، كما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على امر
عقلي تكويني فليس الأثر التشريعي من لوازم المؤدى : والسر فيه ان ترتب الأثر الشرعي
على موضوعه ليس من قبيل ترتب المعلول على علته ، فلا يكون من اللوازم بل من احكامه
فلا يصدق هذه القضية ، لازم اللازم ، لازم .
عدم الفرق بين خفاء الواسطة وجلائها
ثم إنه لا يكون الأصل المثبت معنونا في كلمات القدماء ، الا انهم في جملة من
الفروع الفقهية لا يعتمدون على الأصول المثبتة ، ومع ذلك في بعض الفروع اعتمدوا
عليها ، وسيمر عليك ، ولذلك وجه المتأخرون ذلك ، بان الواسطة في تلك الموارد
خفية واستثنوا هذا المورد وحكموا فيه بحجية المثبت ، والمحقق الخراساني أضاف إليه
جلاء الواسطة .
وكيف كان فقد استدل الشيخ الأعظم ( ره ) وتبعه المحقق الخراساني على اعتبار