والمقارن ، واما ان لا يكون له وجود منحاذ ، بل يكون عنوانا منطبقا عليه ، والثاني ، قد
يكون طبيعيا بالإضافة إلى فرده ، - وبعبارة أخرى - يكون عنوانا منتزعا عن مرتبة الذات ،
كالانسان بالإضافة إلى زيد ، والخمر بالإضافة إلى مصداقها ، وهكذا وقد يكون عنوانا
قائما به ، والثاني اما ان يكون قيامه به قياما انتزاعيا كالفوقية بالإضافة إلى السقف ، واما ان
يكون قيامه به قياما ، انضماميا كالأبيض بالإضافة إلى الجسم .
لا اشكال في جريان الاستصحاب في القسم الأول .
كما لا اشكال في عدم جريانه في القسم الثاني لترتيب آثار ذي الواسطة كما مر .
واما الأقسام الثلاثة الأخيرة فظاهر كلام الشيخ الأعظم ( ره ) عدم الجريان فيها قال ،
ومن هنا يعلم أنه لا فرق في الامر العادي بين كونه متحد الوجود مع المستصحب بحيث
لا يتغايران الا مفهوما - إلى أن قال - وبين تغايرهما في الوجود انتهى .
والمحقق الخراساني اختار الجريان في القسمين منها وهما - الأول ، والثاني -
وعدم الجريان في الأخير ، فتنقيح القول بالبحث في مواضع .
الأول : فيما إذا كان موضوع الأثر طبيعيا منطبقا على المستصحب انطباق الكلى
على فرده . فقد استدل الشيخ لما اختاره بتغاير المستصحب مع موضوع الحكم حيث إن
الأول الجزئي ، والثاني كلي .
ورده صاحب الكفاية ، بان وجود الكلى عين وجود فرده ، فلا يكون استصحاب
الفرد وترتيب اثر الكلى من قبيل الأصل المثبت .
ويرد عليه ما تقدم مفصلا ، من أن وجود الكلى عين وجود الفرد في عالم التكوين ،
لا في عالم الاعتبار والتشريع فان التعدد في ذلك المقام واضح من أن يبين .
والحق في الايراد على الشيخ الأعظم ان الفرد إذا كان متيقنا سابقا ، يكون الكلى
أيضا ، متيقنا فيجرى فيه الاستصحاب ويترتب عليه حكمه .
مع ، انه إذا كان التكليف ، لا بنحو صرف الوجود ، بل بنحو جميع الوجودات ،
حيث إن الأحكام الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية ، فلا محالة ، وان كان موضوع الأثر
في لسان الدليل هو الكلى ، الا انه ينحل إلى احكام عديدة ، وكل فرد يكون موضوعا
زبدة الأصول — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٦