تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والمقارن ، واما ان لا يكون له وجود منحاذ ، بل يكون عنوانا منطبقا عليه ، والثاني ، قد يكون طبيعيا بالإضافة إلى فرده ، - وبعبارة أخرى - يكون عنوانا منتزعا عن مرتبة الذات ، كالانسان بالإضافة إلى زيد ، والخمر بالإضافة إلى مصداقها ، وهكذا وقد يكون عنوانا قائما به ، والثاني اما ان يكون قيامه به قياما انتزاعيا كالفوقية بالإضافة إلى السقف ، واما ان يكون قيامه به قياما ، انضماميا كالأبيض بالإضافة إلى الجسم . لا اشكال في جريان الاستصحاب في القسم الأول . كما لا اشكال في عدم جريانه في القسم الثاني لترتيب آثار ذي الواسطة كما مر . واما الأقسام الثلاثة الأخيرة فظاهر كلام الشيخ الأعظم ( ره ) عدم الجريان فيها قال ، ومن هنا يعلم أنه لا فرق في الامر العادي بين كونه متحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران الا مفهوما - إلى أن قال - وبين تغايرهما في الوجود انتهى . والمحقق الخراساني اختار الجريان في القسمين منها وهما - الأول ، والثاني - وعدم الجريان في الأخير ، فتنقيح القول بالبحث في مواضع . الأول : فيما إذا كان موضوع الأثر طبيعيا منطبقا على المستصحب انطباق الكلى على فرده . فقد استدل الشيخ لما اختاره بتغاير المستصحب مع موضوع الحكم حيث إن الأول الجزئي ، والثاني كلي . ورده صاحب الكفاية ، بان وجود الكلى عين وجود فرده ، فلا يكون استصحاب الفرد وترتيب اثر الكلى من قبيل الأصل المثبت . ويرد عليه ما تقدم مفصلا ، من أن وجود الكلى عين وجود الفرد في عالم التكوين ، لا في عالم الاعتبار والتشريع فان التعدد في ذلك المقام واضح من أن يبين . والحق في الايراد على الشيخ الأعظم ان الفرد إذا كان متيقنا سابقا ، يكون الكلى أيضا ، متيقنا فيجرى فيه الاستصحاب ويترتب عليه حكمه . مع ، انه إذا كان التكليف ، لا بنحو صرف الوجود ، بل بنحو جميع الوجودات ، حيث إن الأحكام الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية ، فلا محالة ، وان كان موضوع الأثر في لسان الدليل هو الكلى ، الا انه ينحل إلى احكام عديدة ، وكل فرد يكون موضوعا
زبدة الأصول — صفحة 126 | السيد محمد صادق الروحاني