تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إلى حين الملاقاة فقد حكم بعضهم بنجاسة الطاهر ، لاستصحاب بقاء الرطوبة مع أن الموضوع هو سراية النجاسة إلى الطاهر ، وعليه ، فإن كان المستصحب بقاء الرطوبة كان ذلك مثبتا ، والواسطة جلية وهو واضح ، وان كان هي الرطوبة المسرية كان مثبتا مع خفاء الواسطة . ولكن الأظهر عدم ترتب الأثر المذكور على ذلك الاستصحاب والتمسك به انما يكون من بعض الأصحاب لا جميعهم . ومنها : استصحاب عدم الحاجب عند الشك في وجوده في محال الغسل أو المسح الذي عليه بناء الأصحاب مع أنه بالنسبة إلى تحقق الغسل أو المسح من المثبت . وفيه : ان الظاهر عدم كون الأصل المزبور من قبيل الاستصحاب ، بل الظاهر كونه من قبيل أصالة عدم القرينة من الأصول العقلائية ومدركها الغلبة ، هذا على فرض تسليمه ، مع أن للمنع عن جريانه مجالا واسعا وانما بناء العقلاء على عدم الاعتناء إذا كانوا مطمئنين بالعدم . ومنها : استصحاب عدم دخول هلال شوال في يوم الشك ، فإنه مثبت لكون الغد يوم العيد ، وقد مر الكلام في ذلك في التنبيه الرابع - ومنها - غير ذلك من الفروع وهي ما بين ما لا يكون الأصل فيه مثبتا ، وبين مالا نسلم جريانه .

حكم ما إذا كان الأثر مترتبا بواسطة الامر الانتزاعي

ثم إن صاحب الكفاية ذكر تنبيهات ثلاثة أي ، الثامن ، والتاسع ، والعاشر ، وذكر فيها مطالب جميعها من فروع التنبيه السابق ، وكيف كان فما افاده في التنبيه الثامن مطالب . 1 - جريان الأصل المثبت فيما إذا كان الأثر مترتبا على المستصحب بوساطة عنوان كلي منطبق عليه أو بوساطة عنوان عرضي انتزاعي منطبق على المستصحب . توضيح ذلك أن المستصحب ، اما ان يكون بنفسه موضوع الأثر أو يكون غيره ، وعلى الثاني ، اما ان يكون لذلك الغير وجود منحاذ عنه في الخارج ، كاللازم ، والملزوم ،
زبدة الأصول — صفحة 125 | السيد محمد صادق الروحاني