لحكم خاص ، فيجرى فيه الأصل ويترتب عليه ذلك الحكم ، نعم : إذا كان التكليف بنحو
صرف الوجود ، يتعين الجواب الأول .
الموضع الثاني : ما إذا كان الموضوع عنوانا يكون قيامه به قياما انتزاعيا .
وقد استدل المحقق الخراساني للجريان وترتب الأثر : بان الامر الانتزاعي في هذا
القسم لا وجود له سوى وجود منشأ الانتزاع الذي هو المعروض لا شئ آخر ،
فاستصحابه لترتيب اثره ليس بمثبت ومثل له بالملكية والغصبية .
أقول : يرد على مثاله انه ليس من قبيل الخارج المحمول فان الملكية من الأمور
الاعتبارية المستقلة في الجعل كما تقدم ، فالأولى ان يمثل له بالتقدم والتأخر ونحوهما .
ويرد على دليله ان الأثر ان كان لعنوان التقدم ، فلا ريب في أنه غير زيد ، إذ هو
المتقدم ، نعم ، من لوازم وجوده تحقق التقدم لا انه عينه ، ولو كان للمتقدم فالمستصحب
بنفسه موضوع الأثر لا غيره .
وبما ذكرناه ظهر عدم جريان الاستصحاب في القسم الأخير أيضا ، وهو ما لو كان
الموضوع عنوانا يكون قيامه به قياما انضماميا نظير الأبيض بالإضافة إلى الجسم .
الاستصحاب في قيود المأمور به
2 - ما افاده بقوله وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه بين ان
يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف وبعض أنحاء الوضع أو بمنشأ انتزاعه كبعض أنحائه
كالجزئية والشرطية والمانعية انتهى .
ملخص القول في المقام ، انه قد تقدم الكلام ، في جريان الاستصحاب في
الأحكام الوضعية المتقدمة على الجعل كشرائط الوجوب ، والمتأخرة عنه كشرائط
الواجب في مبحث الاحكام الوضيعة ، انما الكلام في المقام ، في استصحاب الشرط
كالطهارة والمانع ، بعد ما لا كلام في جريانه فيما هو جزء الموضوع ، ومنشأ الإشكال أمور .
الأول : ان المترتب على الشرط هو الشرطية وهي ليست بمجعولة فلا يجرى .