تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أمرتكم به الخ فمع عدم العلم بالامضاء لا جدوى في استصحاب بقاء حكم الشريعة السابقة . وفيه : ان نفس دليل الاستصحاب دليل الامضاء فان اطلاقه مع قطع النظر عما مر يشمل تلك الأحكام فتكون ممضاة بدليل عام ولا بأس به . ثانيهما : ان العلم الاجمالي بنسخ جملة من أحكام الشريعة السابقة مانع عن جريان الاستصحاب لعدم جريانه في أطراف العلم الاجمالي . وفيه : انه انما يمنع ما لم ينحل بالظفر بالمقدار المعلوم ، أو الفحص في ما بأيدينا من الاخبار ، والعلم بعدم كون هذا المورد الخاص في الاخبار : فان العلم الاجمالي بنسخ جملة من الاحكام ينحل بالعلم بوجود الناسخ ، في ما بأيدينا من الاخبار المدونة في الكتب المعتبرة انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير ، فالصحيح ما ذكرناه .

حول اعتبار مثبتات الاستصحاب وعدمه

السابع : المشهور بين الأصحاب ، ان الاستصحاب على فرض كون حجيته ثابتة بالاخبار ، وكونه من الأصول لا يكون حجة في مثبتاته ، وانه على فرض كونه من الامارات حجة في مثبتاته ، وهذا منهم على ما هو المشهور بينهم ، من حجية الامارات في مثبتاتها ، وعدم حجية الأصول فيها . وتنقيح القول في المقام يقتضى تعيين محل الكلام أولا ، ثم بيان ما قيل في وجه ذلك . اما الأول : فلا اشكال ولا كلام في حجية الاستصحاب بالنسبة إلى المستصحب ، وما يترتب عليه من الآثار الشرعية ، بلا واسطة ، أو بواسطة الأثر الشرعي ، كما لو استصحب طهارة الماء ، فإنه يترتب عليه طهارة ماء نجس امتزج به لو كان كرا ، وطهارة الثوب المغسول بذلك الماء وهكذا ، وكذا يترتب على الاستصحاب الحكم العقلي الذي يكون
زبدة الأصول — صفحة 117 | السيد محمد صادق الروحاني