تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الاستصحاب . لا يقال إن لازم ذلك عدم جريان استصحاب عدم النسخ في احكام هذه الشريعة فما المثبت لكل حكم في حقنا . فإنه يقال إن المثبت له الدليل الخارجي ، مثل حلال محمد ( ص ) حلال إلى يوم القيمة الخ ( 1 ) ، ولعل مراد من قال إن استصحاب عدم نسخ احكام هذه الشريعة من الضروريات نظره إلى ذلك لا إلى الاستصحاب المصطلح . واما ما نسب إلى المحقق العراقي ( ره ) في توجيه جريان الاستصحاب بأنه بناءا على جريان الاستصحاب التعليقي كما هو الحق لا غبار في جريانه بالنسبة إلى الموجودين في الشريعة اللاحقة ، بان يقال إنهم كانوا سابقا بحيث لو وجدوا كانوا محكومين بكذا والآن باقون على ما كانوا عليه ، فان مرجع الشك في نسخ حكم الشريعة السابقة إلى الشك في بقاء القضية التعليقية والملازمة المزبورة . فيرد عليه ان الاستصحاب التعليقي على فرض جريانه ( وقد عرفت عدم جريانه ) انما يختص بما إذا كان الموضوع باقيا ولو بنظر العرف وإذا فرضنا اختصاص الحكم بالمدرك للشريعة السابقة ، أو احتملنا ذلك ، لا مورد للاستصحاب لعدم احراز بقاء الموضوع وهو المدرك للشريعة السابقة . فالمتحصل مما ذكرناه تمامية هذا الوجه وانه لا يجرى استصحاب حكم الشريعة السابقة ، كما لا يجرى استصحاب عدم النسخ ، أضف إليه ما تقدم منا من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية مطلقا . ثم إنه قد ذكر وجهان آخران لعدم الجريان . أحدهما : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) وهو انه لو سلم جريان الاستصحاب ، ولكن بما ان ثبوت الحكم الثابت في الشرايع السابقة في هذه الشريعة انما يكون بامضاء من الشارع كما يدل عليه قوله ( ص ) ما من شئ يقربكم إلى الجنة ويبعدكم عن النار الا وقد
هامش
1 - الكافي - 1 / 58 .
زبدة الأصول — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني