تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ناسخة لجميع الشرايع السابقة ، وقع الكلام في أن المراد بالنسخ ، هل هو نسخ كل حكم من الاحكام ، أو نسخ بعضها ، أو نسخ جميعها من حيث كيفية الالتزام بمعنى وجوب الالتزام بكل حكم من حيث إنه جاء نبينا ( ص ) به ، وان كان بعضها مما جاء به النبي السابق . لا سبيل إلى الأول ، بل يمكن دعوى الضرورة على فساده فإنه لا كلام في أن جملة من المحرمات الشرعية كشرب الخمر ، ونكاح المحارم ، واللواط ، وما شاكل كانت محرمة في جميع الشرايع السابقة وكذا المستقلات العقلية . واما الثاني : فالعلم الاجمالي به لا يمنع عن اجراء الأصل لانحلاله اما حقيقة بالعلم التفصيلي بنسخ جملة من الاحكام بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال من موارد النسخ ، أو حكما من جهة ان حكم جملة من الموارد معلوم ، فلا يجرى فيها أصالة عدم النسخ ، لعدم الأثر بعد معلومية الحكم فان الأصل يجرى لتعيين الوظيفة وبعد معلوميتها لا مورد له . واما الثالث : فيرده انه لا دليل على وجوب التدين بكل حكم بما انه جاء به نبينا ( ص ) بل يجب التدين بأنه حكم الله تعالى جاء به هذا النبي أو النبي السابق مع انا نثبت بالاستصحاب كون الحكم عند نبينا ( ص ) على طبق الحكم عند النبي السابق ، والمستصحب حينئذ هو الحكم أي ذات المقيد مع قطع النظر عن الخصوصيات ، لا المقيد بالقيد المذكور بعد عدم كون القيد المذكور من خصوصياته المقومة له . ولكن يرد عليه انه بعد دلالة الدليل على أن نبينا ( ص ) لم يدع موضوعا الا وبين حكمه ، اما مماثلا للحكم السابق ، أو مخالفا ان أريد استصحاب شخص الحكم السابق فهو متيقن الارتفاع ، وان أريد الشخص الثابت في هذه الشريعة فهو مشكوك الحدوث ، وان أريد استصحاب الجامع بينهما فهو من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى فلا يجرى لما مر . ثانيها : ان الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع فان ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ، وحيث لا يقين بثبوته في حقنا وانما اليقين متعلق بثبوته في حق غيرنا ، فالموضوع متعدد ومع تعدده لا يجرى الاستصحاب . وأجاب عنه الشيخ الأعظم بأجوبة : 1 - انا نفرض شخصا مدركا للشريعتين ، فإذا