تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أقول لا ريب في أن ما فيه المصلحة ليس هو العنوان مع قطع النظر عن تحققه ، بل هو المتحقق في الخارج وهو الذي يكون ذا مصلحة فحينئذ ما له تحقق خارجي فيما إذا أدت الامارة إلى وجوب ما هو حرام واقعا - مثلا - أمور ثلاثة - الأول - امر المولى باتباع الامارة . الثاني : الالتزام بأنه واجب . الثالث : العمل الخارجي ، فإن كان المراد من المصلحة السلوكية ثبوت المصلحة في الامر ، ففيه انها غير استيفائية للمكلف حتى تدعو إلى البعث وتوجب تلافى الفائت ، مضافا - إلى أن الفعل إذا لم يكن ذا مصلحة كيف يتعلق به التكليف ، وان كان المراد ثبوتها في الالتزام ، فمضافا إلى أنه لا وجه حينئذ للامر بالعمل لعدم المصلحة فيه لا يجب الالتزام كما حققناه في محله ، وان كان المراد ثبوتها في العمل ، ولو بان يكون ما فيه المصلحة عنوان آخر غير ذات الفعل منطبق عليه ، أو الفعل المستند إلى الامارة ، يرجع ذلك إلى التصويب والسببية على زعم المعتزلي ، إذ لا محالة يقع بين ملاك الحكم الواقعي وهذه المصلحة الكسر والانكسار ، فتصوير المصلحة السلوكية بنحو لا يرجع إلى التصويب غير ممكن . فان قلت إنه يمكن ان يتدارك الشارع المصلحة الفائتة باعطاء مقدار من المصلحة المصلحة السلوكية بنحو لا يرجع إلى التصويب غير ممكن . فان قلت إنه يمكن ان يتدارك الشارع المصلحة الفائتة باعطاء مقدار من المصلحة قلت إن ذلك يتم في الثواب لا في المصلحة الداعية إلى الامر .

الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري

المحذور الثالث ، المحذور الخطابي ، وهو اجتماع المثلين . فيما إذا أصابت الامارة - واجتماع الضدين ، فيما إذا أخطأت وأدت إلى غير ذلك الحكم مع وحدة المتعلق ، وطلب الضدين فيما إذا أخطأت ، وأدت إلى وجوب ضد الواجب ، ولزوم التصويب ان التزمنا بعدم ثبوت الحكم الواقعي . وملخص القول في دفعه انما هو بوجهين ، أحدهما مختص بالطرق والامارات - ثانيهما - يعم موارد ، الأصول ، والامارات على القول بجعل الأحكام الظاهرية في مواردها .