نفى الحكم : لان الدليل المثبت لهذا التكليف أي وجوب الموافقة الالتزامية كساير أدلة
الأحكام لا نظر له إلى موضوعه ، وهو الحكم ، فهو لا يصح ان يكون مانعا عن الأصل
النافي للموضوع .
قطع القطاع
الموضع السادس : حكى عن الشيخ الكبير عدم اعتبار قطع القطاع ، والمراد من
القطاع ليس من يحصل له القطع كثيرا لكونه بالملازمات في غالب الأشياء بالفراسة
الفطرية أو الاكتساب ، بل المراد به من يحصل له القطع من الأسباب غير العادية بحيث لو
اطلع غيره عليها لا يحصل له القطع منها ، في مقابل الوسواسي الذي لا يحصل له القطع من
الأسباب العادية ، وعلى هذا فإن كان مراد الشيخ من قطع القطاع القطع الطريقي المحض
فاشكاله واضح ، لما مر من أن حجية القطع ذاتية لا تنالها يد الجعل اثباتا ونفيا .
وان أراد منه القطع الموضوعي ، فقد وافقه جماعة منهم الشيخ الأعظم ،
والمحقق الخراساني نظرا إلى أن امره سعة وضيقا بيد المولى ، فله ان يأخذ في موضوع
حكمه قسما خاصا من القطع ، وهو الحاصل من الأسباب المتعارفة العادية .
ولكنه يندفع بان القطاع ، وان كان يمكن التفاته إلى أن نوع قطعه يحصل من سبب
لا ينبغي حصوله منه الا ان شخص القطع الحاصل من السبب الخاص ، لا يمكن ان يلتفت
إلى حصوله مما لا ينبغي حصوله منه ، والا انقلب قطعه - وبعبارة أخرى - في كل قطع
شخصي حين حصوله يرى أنه حاصل من سبب ينبغي حصوله منه - وعليه - فلا فائدة في
اختصاص الدليل ، فلا مناص عن علي الاطلاق ، فالأظهر عدم امكان منع القطاع عن
العمل بقطعه مطلقا ، من غير فرق بين الآثار العقلية ، والشرعية .
القطع الحاصل من غير الكتاب والسنة
السابع : المنسوب إلى جملة من الأخباريين ، عدم اعتبار القطع الحاصل