تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
متعلقه ضرريا ، وعلى التقديرين لا يشمل عدم الحكم ، فان العدم لا يكون سببا ومؤثرا ، في امر وجودي وهو الضرر في المقام ، ولا شئ كي يكون له موضوع أو متعلق ، وقد استدل للأول بوجوه . 1 - ما عن الشيخ الأعظم وتبعه غيره ، وحاصله ان المنفى انما هو كل ما يكون من الاسلام ، ويعامل عليه في الشريعة وجوديا كان أو عدميا ، فكما انه يجب في حكمة الشارع نفى الأحكام الضررية ، كذلك يجب جعل الأحكام التي يلزم من عدمها الضرر . ويرد عليه ان هذا الوجه انما يصلح وجها لبيان امكان ذلك ، ولا يصلح وجها لبيان شمول حديث لا ضرر لعدم الحكم ، إذ الظاهر تعلق النفي بما هو مجعول ، ولا يكون العدم شيئا ، قابلا لان يكون متعلقا للنفي الا بالعناية وان شئت قلت ، ان عدم العدم ونفيه لا يكون مجعولا ، الا بعناية جعل الوجود . 2 - ما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) أيضا ، وهو ان الأحكام العدمية تستلزم أحكاما وجودية ، فان عدم ضمان ما يفوته من المنافع يستلزم حرمة مطالبته ومقاصته والتعرض له ، وجواز دفعه عند التعرض له . وفيه : ان الحديث انما يرفع ما هو ضرري ، واما ما هو ملازم لأمر يكون ذلك ضرريا ، فالحديث لا يكون متكفلا لنفيه . 3 - ان العدم وان لم يستند بحسب بدوه ومفهومه إلى الشارع الا انه بحسب البقاء مستند إلى الشارع : لأنه بقاءا قابل لان يناله يد الجعل بان يرفعه الشارع أو يبقيه ، ولذا تجرى الاستصحابات العدمية - وعليه - فالعدم بقاءا مستند إلى الشارع وإذا كان مستندا إليه وكان ضرريا يشمله حديث لا ضرر . وفيه : ان كون العدم بقاءا بيد الشارع ، غير كونه مستندا إليه بالفعل ، والذي لا بد منه في شمول الحديث هو الثاني ، فالأظهر عدم شمول الحديث للعدميات .

فرعان

وقد رتبوا على شمول الحديث للعدميات أمورا .