تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
عنوانا له بخصوصه ، بل يمكن الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه من العنوان ولو كان من باب الخطاء في التطبيق فيقصد الامر المتوجه إليه بالعنوان الذي يتخيل كونه واجدا له وان أخطاء في اعتقاده ، فالناسي يقصد الامر المتوجه إليه بتخيل انه امر الذاكر فيؤول إلى الخطاء في التطبيق . وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) بأنه يعتبر في صحة البعث ان يكون قابلا للانبعاث عنه ومثل هذا التكليف لا يصلح لان يصير داعيا ومحركا للإرادة في وقت من الأوقات ، لان الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في جميع الموارد . وفيه : انه لا يعتبر في صحة التكليف سوى الخروج عن اللغوية يترتب اثر عليه ، وهذا الأثر أي الامتثال من باب الخطاء في التطبيق يكفي في ذلك . فالمتحصل مما ذكرناه امكان تكليف الناسي بما عدى المنسى وطريق اثباته أحد الامرين ، اما ما في تقريرات الشيخ ( ره ) ، أو الوجه الثاني الذي افاده المحقق الخراساني .

الكلام حول اطلاق دليل الجزء المنسى

واما الجهة الثانية : وهي البحث حول قيام الدليل على كون الناسي مكلفا ببقية الأجزاء والشرائط وسقوط التكليف عن خصوص الجزء أو الشرط المنسى . فنخبة القول فيها انه ان كان لدليل الجزء أو الشرط المنسى اطلاق يشمل حال النسيان نظير قوله ( ع ) ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) أو ( الا بطهور ) فلا بد من الاخذ به ، والحكم بالجزئية أو الشرطية المطلقة ، سواء كان لدليل الواجب اطلاق ، أو لم يكن له ذلك : لأنه لا ريب في أن اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق . ولا يتوهم انا ندعي ثبوت الجزئية أو الشرطية في حال النسيان ، وتعلق الامر بالمركب ، أو المقيد حتى يقال إنه غير معقول لكونه تكليفا بما لا يطاق ، بل ندعي ثبوتها في جميع آنات الامر بالمركب أو المقيد ، فلازم الاطلاق سقوط الامر عند نسيان الجزء أو الشرط ، ولازمه فساد الفاقد له .