تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
هو امكان الالتفات إلى ما هو العنوان حقيقة ولا يكفي الالتفات إلى المعرف . وهو غريب فان العناوين المأخوذة جزءا للموضوع وقيدا للمكلف ليست من العناوين القصدية كي يلزم قصدها . والصحيح ان يود عليه بان المنسى يختلف ، فتارة يعرض للمكلف نسيان السورة ، وأخرى يعرض له نسيان التشهد ، وثالثة يعرض له نسيان الذكر الواجب ، وهكذا ولا يكون معينا مضبوطا كي يؤخذ عنوان ملازم له ، ودعوى كون عنوان ملازما لنسيان الجزء بما له من التبدل بعيدة جدا ، مع أنه مجرد فرض لا واقع له . الثاني : ما افاده المحقق الخراساني أيضا وهو ان يوجه الخطاب على نحو يعم الذاكر والناسي بالخالي عما شك في دخله مطلقا ، وقد دل دليل آخر على دخله في حق الذاكر ، وارتضاه المحقق النائيني ( ره ) . وأورد عليه بعض أعاظم المحققين ( ره ) بأنه لا تعين للمنسي حتى يؤمر بما عداه مطلقا ، وبه مقيدا بالالتفات ، فلا بد من الالتزام بتعدد البعث بعدد ما يتصور من أنحاء نسيان الجزء اطلاقا أو تقييدا . وفيه : ان التكليف بكل واحد من الاجزاء والشرائط غير ما يتقوم به العمل يقيد بالالتفات ولا محذور في ذلك ، كيف وقد وقع ذلك في باب الصلاة فإنه بواسطة حديث لا تعاد الصلاة خصص أدلة الاجزاء والشرائط غير الخمسة المعينة بحال الذكر . واما الايراد عليه بان الناسي لعدم توجهه إلى كونه ناسيا يقصد الامر المتوجه إلى الذاكرين ، فما قصده لا واقع له ، وما له واقع له يقصده . فيندفع : بان الناسي وان كان يعتقد مماثلة امره لأمر الذاكرين ، ولكنه لأجل قصده امتثال الامر الفعلي المتوجه إليه ، ووجود امر فعلى كذلك ، لا يضر ذلك بصحة عمله ، بل يكون من قبيل الخطاء في التطبيق . الثالث : ما عن تقريرات بعض الأعاظم لبحث الشيخ ( ره ) ، وهو ان الناسي يمكن ان يختص بخطاب ، ولا يلزم محذور عدم امكان كون الناسي ملتفتا إلى نسيانه فلا يمكنه امتثال الامر المتوجه إليه ، فان الامتثال لا يتوقف على أن يكون المكلف ملتفتا إلى ما اخذ
زبدة الأصول — صفحة 392 | السيد محمد صادق الروحاني