تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لموافقته للمأمور به . ولكن الحق في المقام هو التفصيل الانحلالي ، وما يكون متعلقا بصرف وجود الطبيعة . فإن كان من قبيل الثاني ، وكان النسيان في فرد منه ، كما هو المفروض ، فالتكليف بأصل الطبيعي ، معلوم ، والشك يرجع إلى جواز الاكتفاء بالمأتي به وعدمه ، فبناءا على استحالة تعلق خطاب خاص بالناسي ، فالمأتي به غير مأمور به قطعا ، فالشك في جواز الاكتفاء به ، ناش من الشك في وفائه بالغرض ، فلا محيص من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال فيلزم الإعادة . واما بناءا على امكانه فيدخل في كبرى دوران الامر بين الأقل والأكثر للعلم بتعلق التكليف بالطبيعة ، كالصلاة ، والعلم بدخالة المنسى ، كالسورة في حال التذكر ، والشك في دخالة المنسى في حال النسيان ، فالواجب مردد بين ان يكون هي خصوص الطبيعة المشتملة على القيد ، أو الجامع بينها وبين الفاقدة لها في حال النسيان ، فيرجع الامر إلى العلم بالقدر الجامع والشك في اعتبار القيد على الاطلاق ، ففي فرض الشك يرجع إلى البراءة ، ويحكم بعدم قيدية المنسى في حال النسيان ، ومطابقة الماتى به للمأمور به . وما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من أن أقصى ما يقتضيه أصالة البراءة عن الجزء المنسى هو رفع الجزئية في حال النسيان فقط ، ولا يقتضى رفعها في تمام الوقت ، الا مع استيعاب النسيان لتمام الوقت ، فلو تذكر المكلف في أثناء الوقت بمقدار يمكنه ايجاد الطبيعة بتمام مالها من الاجزاء فأصالة البراءة عن الجزء المنسى لا تقتضي ، عدم وجوب الفرد التام في ظرف التذكر . يرد عليه ان التمسك في المقام لرفع الجزئية في حال النسيان انما هو بعنوان ما لا يعلم ، لا بعنوان النسيان ، وعليه فالرفع وان كان ما دام بقاء الموضوع الا ان موضوعه ، وهو الشك يكون باقيا بعد رفع النسيان ، وحال التذكر ، فإنه يشك في الجزئية لو اتى بها في حال النسيان ومع بقاء الموضوع لا معنى للالتزام بان المرفوع هو الجزئية في خصوص حال النسيان فتدبر فإنه دقيق .