وهذا هو المراد من اخذ القطع في الموضوع على وجه الصفتية ، وقد يتعلق الغرض بأخذه
فيه من جهة تعلقه بالمعلوم بالعرض فيؤخذ في الموضوع بهذا اللحاظ وهذا معنى اخذ
القطع في الموضوع على وجه الطريقية .
اقسام القطع
واما المقام الثاني : وهو بيان اقسام القطع ، فالظاهر أن المأخوذ منه في الموضوع
ينقسم إلى أربعة أقسام ، إذ المأخوذ على الصفتية ينقسم إلى قسمين ، لأنه اما ان يكون
الموضوع هو هذه الصفة بلا دخل للواقع فيه ويؤخذ فيه كذلك ، فيكون القطع تمام
الموضوع ، واما ان يكون الموضوع هذه الصفة مع كون الواقع أيضا دخيلا فيه فيكون
القطع جزء الموضوع .
واما القطع المأخوذ على وجه الطريقية فلا يعقل فيه إلا قسم واحد ، إذ لا معنى
لاخذه فيه بما انه تمام الموضوع بلا دخل للواقع ، إذ معنى اخذه كذلك عدم النظر إلى
الواقع ، ومعنى اخذه على نحو الطريقية كون النظر إلى الواقع ، فلا يمكن الجمع بينهما ،
وما افاده المحقق الخراساني من أنه أيضا ينقسم إلى قسمين - غير تام - فهذه ثلاثة أقسام .
وهناك قسم رابع ، وهو اخذه في الموضوع بما انه يقتضى الجري العملي على
وفقه ، توضيح ذلك أنه للقطع 1 - كونه ظاهرا بنفسه ومظهرا لما في النفس 2 - كونه
مظهرا لما في الخارج 3 - كونه مقتضيا للجري العملي على وقفه لأنه الموجب والداعي
لإرادة العمل ، مثلا العلم بوجود الأسد في الطريق يقتضى الفرار عنه واما نفس وجود
الأسد ، فهو لا يقتضى ذلك كما لا يخفى .
فعلى هذا تارة يؤخذ القطع في الموضوع من الجهة الأولى ، وقد عرفت انقسامه
إلى قسمين ، وأخرى يؤخذ فيه من الجهة الثانية ، وثالثة يؤخذ في الموضوع من الجهة ،
الثالثة ، فأقسام القطع المأخوذ في الموضوع ، انما يكون أربعة فإذا انضم إليها ما هو طريق
محض يصير خمسة .