تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
من المراتب الطولية ، لما دل على أن " سين بلال عند الله شين " ( 1 ) ، والنبوي الاخر ان الرجل الأعجمي ليقرأ القران بعجميته فيرفعه الملائكة على عربية ( 2 ) وللاطلاقات الامرة بقراءة ما تيسر ( 3 ) الشاملة لصورة التمكن من الايتمام ، فلا يتعين عليه الايتمام حتى على هذا المسلك . وبهذا البيان يندفع ما أورده الأستاذ عليه ، بان ما يحتمله الامام من المأموم انما هي القراءة وليس فيها حرف الشين ليتعين عليه الايتمام عند تعذر التلفظ به على تقدير كون الوجوب تخييريا : فإنه وان ذكر من الروايات خصوص النبوي المشهور الا ان الظاهر أن مراده ما ذكرناه . ويمكن ان يستدل لأصالة التخيير بالمعنى المشار إليه فيما لو عجز في الأثناء ، كما إذا تعذرت القراءة لأمر طار من ضيق الوقت ونحوه : باستصحاب بقاء الوجوب المتعلق بخصوص ما علم تعلق التكليف به كالقراءة ، أو بالأعم منه ومن ما علم مسقطيته ، كالايتمام ، ولا نريد اثبات وجوب المسقط تعيينا ، كي يرد عليه ما افاده المحقق النائيني من أنه من الأصول المثبتة ، بل بما ان المستصحب بنفسه من الأحكام الشرعية لا يتوقف جريان الاستصحاب الا على ترتب اثر عقلي عليه ، وهو في المقام تعين الاتيان بما علم مسقطيته وشك في تعلق التكليف به ، فيتعين ذلك ، ويكون هذا الأصل حاكما على أصالة البراءة المتقدمة . فالمتحصل مما ذكرناه ان الأظهر هو التفصيل بين كون العجز من الأول فالأصل هو التعيين ، وبين كونه طاريا في الأثناء فالأصل هو التخيير . الصورة الثانية : ان يعلم وجوب كل من الفعلين ، ويدور الامر بين ان يكون وجوب كل منهما تعيينا فيجب الاتيان بهما معا مع التمكن ، أو تخييريا يجتزى باتيان أحدهما ، والأصل في هذه الصورة هو التخيير ، ويظهر وجهه مما سنذكره في . الصورة الثالثة : وهي ما إذا علم وجوب فعل بخصوصه واحتمل كون فعل آخر
هامش
1 - المستدرك باب 23 من أبواب قراءة القران حديث 3 كتاب الصلاة . 2 - الوسائل باب 30 من أبواب قراءة القران حديث 4 من كتاب الصلاة . 3 - الوسائل باب 59 من القراءة في الصلاة .