تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
من الشارع وفى الشبهة الموضوعية البيان الذي وظيفة الشارع تحقق ووصل إلى المكلف ، لان وظيفة بيان الأحكام الكلية ، والشك في الحكم ليس لأجل الشك في البيان من جهة الشك في صدق الصغرى ، وبيان الصغريات ليس وظيفة الشارع فلا مورد لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، بل المرجع قاعدة الاشتغال ، إذ العلم باشتغال الذمة بالكبرى الكلية المجعولة يقتضى العلم بالبراءة اليقينية ، والفراغ اليقيني ، وذلك لا يحصل الا باجتناب المشكوكات أيضا . وأجاب عنه الشيخ الأعظم بالنقض بالشبهات الحكمية ، وان ما ذكر من التوهم جار فيها أيضا لان العمومات الدالة على حرمة الخبائث والفواحش وما نهيكم عنه فانتهوا تدل على حرمة أمور واقعية يحتمل كون شرب التتن منها . ويرد على أن منشأ الاشكال لو كان هو ما افاده من أن الترك في الشبهة الموضوعية مقدمة علمية للامتثال صح ما افاده ، ولكن قد عرفت ان منشأ الاشكال شئ آخر ، وهو ان بيان المصاديق ليس وظيفة المولى ، وعليه فالشبهة المصداقية في مورد النقض بما ان رفع الشبهة فيها وبيان الحكم وظيفة المولى ، فمع الشك يجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان وهذا بخلاف الشبهة المصداقية في موارد الشبهات الموضوعية كما تقدم . وأجاب عنه المحقق الخراساني ( ره ) بما حاصله ان النهى الذي هو طلب للترك ، يتصور على وجهين - الأول - طلب ترك الطبيعة السارية بان يكون الملاك في كل ترك ، ويكون الحكم انحلاليا ، وفى مثل ذلك تعلق التكليف بالافراد المعلومة معلوم ، وتعلقه بالمشكوك فيه ، غير معلوم ، فيجرى فيه البراءة - الثاني - طلب ترك الطبيعة بنحو يكون المطلوب شيئا واحدا ، وهو ترك جميع الافراد ، وخلو صفحة الوجود عنها وفى مثله لا بد من الاحتياط ولا تجرى البراءة عن الفرد ، لفرض ان المطلوب شئ واحد واللازم احراز الترك ولا يكاد يحرز الا بترك المشتبه . ويرد عليه أمران 1 - ان النهى ليس عبارة عن طلب الترك بل عبارة عن الزجر عن الفعل ، إذا الطلب ناش عن المصلحة في المطلوب كان هو الفعل أو الترك ، وهو الامر ،