تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
من الرجوع إليهم . ويرد عليه أولا انه لو تم لكان واردا على من يرى أن مرجع التسامح إلى حجية خبر الضعيف في باب السنن ، واما على ما اخترناه من أن مفاد النصوص استحباب العمل بالعنوان الثانوي فلا مورد له أصلا لعدم كونه رجوعا إليهم أصلا ، وثانيا : انه لا يتم لما افاده الشيخ ( ره ) من أن الممنوع هو الرجوع إليهم في اخذ الفتوى واما مجرد الرجوع إلى كتبهم لاخذ الروايات والآداب والسنن فنمنع قيام الدليل على منعه وتحريمه . العاشر : لو ورد خبر ضعيف على اعتبار خصوصية في المستحب الثابت في الشريعة كالوارد مثل في اعتبار الغسل في الزيارة الجامعة ، فهل يحمل المطلق عليه ، أم لا ؟ قد يقال بأنه على القول بان اخبار التسامح تدل على الغاء شرائط الحجية وتدل على حجية الخبر الضعيف لا بد من البناء على الحمل وهو واضح ، واما على القول بأنها تدل على الاستحباب بالعنوان الثانوي فيشكل الحكم بالتقييد فان غاية ما يثبت بها حينئذ هو الاستحباب بالعنوان فيكون ما قام الخبر على استحبابه مستحبا في مستحب . ولكن يرد عليه ان الظاهر من الاخبار استحباب الشئ على النحو الذي دل الخبر الضعيف عليه من كونه نفسيا أو قيدا لمركب ، وعليه فيثبت بالاخبار التسامح قيدية ما تضمنه الخبر الضعيف غاية الأمر بالعنوان الثانوي . الحادي عشر : إذا دل خبر ضعيف على استحباب عمل ودل خبر ضعيف آخر على حرمته أو كراهته ، فان بنينا على عدم شمول النصوص للخبر الضعيف الدال على مرجوحية فعل لا اشكال في ثبوت الاستحباب في الفرض لان ما دل على المرجوحية حينئذ كالعدم ، وما افاده المحقق النائيني من انصراف النصوص إلى مورد ورد فيه الثواب خاصا ولا يشمل المقام ، غير ظاهر الوجه ، وان بنينا على شمولها له وثبوت استحباب الترك بها ، فعن الشهيدين والشيخ وقوع التزاحم بين ما دل على استحباب الفعل وما دل على استحباب الترك فيكون المقام من قبيل صوم يوم عاشوراء الذي يكون فعله وتركه مستحبين . ولكن الأظهر ان ما افاده وان تم فيما إذا كان الفعل عباديا فان الفعل والترك
زبدة الأصول — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني