تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الأدلة متعارضة في ثبوت الحكم الإلزامي أو غير الإلزامي ، بنحو التباين أو العموم من وجه ، فلا وجه لدعوى تقديم دليل الحكم الإلزامي ، الا دعوى أحد أمور ثلاثة على سبيل منع الخلو ، أحدها : عدم ثبوت الاطلاق لدليل الحكم غير الإلزامي بنحو يشمل موردا قام فيه دليل على حكم الزامي ، ثانيها انصرافها عن هذا المورد ، ثالثها : ظهوره في تقييد ما تضمنه من الحكم بعدم المخالفة للحكم الإلزامي : والكل كما ترى . واما دعوى ان مقتضيات الأحكام الترخيصية لا تصلح لمزاحمة مقتضيات الأحكام الالزامية ، فأجنبية عن المقام إذ تلك انما هي فيما إذا ثبت المقتضيان ، وهو في الفرض معلوم العدم لفرض التعارض بين الدليلين ، ولا أقل من عدم المعلومية ، وعليه فحيث ان ما نحن فيه ليس من قبيل الموارد الثلاثة ، الأول كما هو واضح ، فان قلنا بأنه في التعارض بالعموم من وجه بين الدليلين يتساقط الاطلاقان ففي المقام يتساقط الدليلان ، ويرجع إلى أصالة الإباحة ، وان قلنا إنه يرجع إلى اخبار الترجيح ، فيقدم دليل الحرمة للشهرة التي هي أول المرجحات . السابع : لو دل خبر ضعيف على موضع من الموضوعات التي يترتب عليها الحكم الاستحبابي كما لو دل خبر ضعيف على مسجدية موضع خاص ، فهل يشمله اخبار من بلغ من جهة انه بالملازمة يخبر عن الحكم الاستحبابي المترتب عليه كاستحباب الصلاة في ذلك الموضع في المثال ، أم لا ؟ قد استدل للثاني : بان الظاهر من اخبار الباب اختصاصها بما إذا أخبر عن النبي ( ص ) بما هو نبي ، لا بما انه بشر ، والاخبار عن مسجدية موضع خاص ليس من شانه بما انه نبي ، كما أن اخباره باستحباب الصلاة فيه بالملازمة ليس من شؤون النبي ، فان وظيفته بيان الأحكام الكلية مثل استحباب الصلاة في المسجد . وفيه : ان كثيرا من الاخبار ليس فيها من بلغه عن النبي ، بل هي مطلقة لاحظ صحيح هشام عن الإمام الصادق ( ع ) من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان له وان
زبدة الأصول — صفحة 285 | السيد محمد صادق الروحاني