تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شيئا آخر فلا يجرى الاستصحاب . ثانيتها : ما إذا شك في التذكية لأجل احتمال عروض المانع مع قبوله في نفسه للتذكية ، ووقوعها كما لو شك في صيرورة الغنم موطوئة ، وفى هذه الصورة أيضا لا تجرى أصالة عدم التذكية ، بل تجرى أصالة عدم عروض المانع الحاكم عليها ويثبت الحلية والتذكية ، ولو كان كلام الشهيد شاملا لهذا الصورة لا يكون تاما . ثالثتها : ما لو شك في ذلك من جهة الشك في أن الحيوان المذبوح من ما يقبل التذكية كالشاة ، أو مما لا يقبل ، أو من جهة تردد الجلد بين ان يكون من الحيوان المذبوح في الخارج المعلوم كونه كلبا ، أو من الاخر الواقع عليه الذبح الجامع للشرائط المعلوم كونه غنما ، وفى هذه الصورة بناءا على وجود دليل عام يدل على قبول كل حيوان للتذكية ، الا ما خرج بالدليل كما تقدم منا وجريان استصحاب العدم الأزلي حتى في العناوين الذاتية كما حققناه في محله يحكم بالطهارة ، لاستصحاب عدم تحقق العنوان الذي خرج فيثبت انه حيوان لا يكون معنونا بعنوان الخاص ، فيشمله العموم ، ودعوى عدم تمامية ذلك في القسم الثاني لعدم كون حيوان في الخارج مشكوك كلبيته كي يجرى الأصل فيه ، ويحكم بعدم كونه كلبا ، مندفعة بان ما يكون هذا جلده بهذا العنوان يشك في أنه كلب أو غنم ومقتضى الأصل عدم كونه كلبا . واما لو بنينا على عدم العموم ، فان بنينا على أن التذكية عبارة عن الافعال الخاصة عن خصوصية في المحل كما اخترناه يجرى استصحاب ، عدم الخصوصية ، ويحكم بعدم التذكية لانتفاء المركب بانتفاء شرطه أو جزئه ، هذا بناءا على جريان استصحاب العدم الأزلي ، واما بناءا على عدمه فلا يجرى أصالة عدم التذكية لعدم الحالة السابقة لجزئها أو شرطها ، والمجموع من حيث المجموع ليس شيئا آخر وراء الاجزاء كي يجرى الأصل فيه وعليه فيتعين الرجوع إلى أصالة الإباحة والطهارة . وبما ذكرناه ظهر ان ما افاده المحقق الخراساني من جريان أصالة عدم التذكية مع بنائه على كون التذكية عبارة عن الافعال الخاصة ، يكون مراده بها أصالة عدم الخصوصية ، لبنائه على جريان استصحاب العدم الأزلي لا أصالة عدم المجموع .