تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأورد عليهم المحقق الخراساني ، بان ملاك هذا الوجه هو دعوى العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة . وفيه : انه إذا كان هناك دليل قطعي على ذلك ، سوى الدليل على حجية الخبر بالخصوص المفروض عدمه ، والعلم الاجمالي بصدور جملة منها ، واستقلال العقل من جهة التنزل إلى الامتثال الظني ، مع عدم امكان الامتثال القطعي كان لما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) وجه ولكنه ليس فلا يتم ذلك فالصحيح ما افاده المحققون .

أدلة حجية مطلق الظن

وقد استدل لحجية الظن مطلقا من غير خصوصية للظن الحاصل من الخبر الواحد بأمور ، وهي أربعة . الأول : ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي ، أو التحريمي مظنة للضرر : لان الوجوب والحرمة يقتضيان العقاب على الترك في الأول ، والفعل في الثاني ، فالظن بأحدهما ظن بترتب العقاب على مخالفته : ولأن الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة في الترك ، كما أن الظن بالحرمة ظن بالمفسدة في الفعل ، بناءا على قول العدلية بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، وبذلك يظهر ان ما افاده في النهاية من جعل كل من الضررين دليلا مستقلا على المطلب ، هو الأحسن في التقريب ، وكيف كان فلو انضم إلى ذلك الكبرى الكلية ، وهي لزوم دفع الضرر المظنون لاستقلال العقل بذلك يستنتج حجية الظن . وأجيب عنه بأجوبة . أحدها : ما عن الحاجبي وتابعيه ، من منع الكبرى ، لان لزوم دفع الضرر المظنون انما يبتنى على القول بالتحسين والتقبيح العقليين ، ولا نقول به إذ غاية ما يمكن ان يقال كون ذلك احتياطا مستحسنا لا واجبا . ويرد عليه أولا انه لا سبيل إلى انكار لزوم الحكم المذكور بعد اطباق العقلاء عليه