والموضوعات ، من غير فرق بين أنواع الخبر ، ودعوى ان المفهوم منصرف إلى الخبر
المفيد للوثوق كما عن الشيخ الأعظم ، من الغرائب ، لان المفهوم كما مر دلالة عقلية ،
والانصراف من عوارض الألفاظ ، وان قيل إن مدعاه انصراف المنطوق ، توجه عليه انه
غير منصرف قطعا ، لعدم احتمال اختصاص عدم الحجية بالخبر المفيد للوثوق .
واما على القول بدلالة غير آية النباء عليها ، فالنسبة بين تلك الآية ، ومنطوق آية
البناء عموم من وجهة إذا المنطوق يشمل الخبر في الأحكام والموضوعات ، وتلك الآية
مختصة بالأحكام ، الا انها أعم منه من جهة شمولها للعادل ، والفاسق ، والمجمع خبر
الفاسق في الأحكام .
وحيث إن المتعارضين من الكتاب لا معنى للرجوع إلى اخبار الترجيح فلا محالة
يتعارض الاطلاقان ويتساقطان ، فيرجع إلى أصالة عدم الحجية .
واما مفهوم آية النباء فحيث انه مع الآيات الأخر من قبيل المثبتين ، فلا يقيد
أحدهما بالأخرى .
وبه يظهر ان ما افاده الشيخ الأعظم من أنه بعد دعوى انصراف مفهوم الآية بالخبر
العادل المفيد للوثوق ، يقيد ساير الآيات به ، غير تام .
النصوص الدالة على حجية خبر الواحد
السادس : من أدلة حجية الخبر الواحد ، النصوص الكثيرة الواردة في موارد
مختلفة ، وقبل بيان هذا الاستدلال لا بد من تقديم مقدمة ، وهي ان التواتر على اقسام .
الأول : التواتر اللفظي وهو ما لو كان جميع الأخبار لفظها واحدا كخبر غدير
الخم ، فان هذه العبارة - من كنت مولاه فعلى مولاه - نقلها الجميع .
الثاني : التواتر المعنوي ، وهو ما إذا اتفقوا على نقل مضمون واحد بالمطابقة أو
بالتضمن أو بالالتزام ، كالاتفاق على شجاعة الإمام علي ( ع ) .
الثالث : التواتر الاجمالي وهو ما إذا كانت الاخبار مختلفة لفظا ومعنى ، ولكن