تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والموضوعات ، من غير فرق بين أنواع الخبر ، ودعوى ان المفهوم منصرف إلى الخبر المفيد للوثوق كما عن الشيخ الأعظم ، من الغرائب ، لان المفهوم كما مر دلالة عقلية ، والانصراف من عوارض الألفاظ ، وان قيل إن مدعاه انصراف المنطوق ، توجه عليه انه غير منصرف قطعا ، لعدم احتمال اختصاص عدم الحجية بالخبر المفيد للوثوق . واما على القول بدلالة غير آية النباء عليها ، فالنسبة بين تلك الآية ، ومنطوق آية البناء عموم من وجهة إذا المنطوق يشمل الخبر في الأحكام والموضوعات ، وتلك الآية مختصة بالأحكام ، الا انها أعم منه من جهة شمولها للعادل ، والفاسق ، والمجمع خبر الفاسق في الأحكام . وحيث إن المتعارضين من الكتاب لا معنى للرجوع إلى اخبار الترجيح فلا محالة يتعارض الاطلاقان ويتساقطان ، فيرجع إلى أصالة عدم الحجية . واما مفهوم آية النباء فحيث انه مع الآيات الأخر من قبيل المثبتين ، فلا يقيد أحدهما بالأخرى . وبه يظهر ان ما افاده الشيخ الأعظم من أنه بعد دعوى انصراف مفهوم الآية بالخبر العادل المفيد للوثوق ، يقيد ساير الآيات به ، غير تام .

النصوص الدالة على حجية خبر الواحد

السادس : من أدلة حجية الخبر الواحد ، النصوص الكثيرة الواردة في موارد مختلفة ، وقبل بيان هذا الاستدلال لا بد من تقديم مقدمة ، وهي ان التواتر على اقسام . الأول : التواتر اللفظي وهو ما لو كان جميع الأخبار لفظها واحدا كخبر غدير الخم ، فان هذه العبارة - من كنت مولاه فعلى مولاه - نقلها الجميع . الثاني : التواتر المعنوي ، وهو ما إذا اتفقوا على نقل مضمون واحد بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام ، كالاتفاق على شجاعة الإمام علي ( ع ) . الثالث : التواتر الاجمالي وهو ما إذا كانت الاخبار مختلفة لفظا ومعنى ، ولكن