والثقفي ، والأسدي وغيرهم ( 1 ) الثالثة ما تضمن الامر بالرجوع إلى الثقات كقوله ( ع ) لا عذر
لاحد في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ( 2 ) .
الرابعة : النصوص الواردة بالنسبة مختلفة المستفاد منها ذلك ( 3 ) وهذه النصوص وان
لم تكن متواترة لفظا ولا معنا ، الا انها متواترة اجمالا ، فلا بد من الاخر بالمتيقن منها وهو
خبر العدل الامامي الذي يعبر عنه بالثقة ، لاما افاده المحقق النائيني ( ره ) من كونه الخبر
الموثوق به ، إذ بعد فرض اخذ عنوان المأمون على الدين والدنيا ، والثقة في الموضوع ،
والترجيح بالأعدلية في عرض ، الأوثقية ، لا يبقى مجال لدعوى ان أخصها مضمونا الخبر
الموثوق به ومع عدم كونه أخص مضمونا لما كان وجه لدعوى القطع باستفادة حجيته
من هذه النصوص .
الا انه يمكن القول بحجية الخبر الموثوق به واستفادته من هذه النصوص بتقريبين
آخرين .
الأول : انه بمناسبة الحكم والموضوع المغروسة في الأذهان التي هي كالقرينة
المتصلة يحمل الثقة ، والعدل على إرادة المتحرز عن الكذب إذ هذا هو الدخيل في ثبوت
الصدور من المعصوم ( ع ) واما العدالة في الأمور الأخر وصحة العقيدة ، فهما غير دخيلين
في ذلك قطعا ، وليس المقام نظير باب الفتوى والحكومة حيث يدعى ، انهما منصبان
لا يليق للتصدي لهما الا العادل الورع كما لا يخفى .
الثاني : ما افاده المحقق الخراساني من أن المتيقن من هذه الأخبار هو الخبر
الصحيح ، الا انه من جملة تلكم الاخبار ، خبر صحيح يدل على حجية الموثق مطلقا .
تقرير الاجماع على حجية خبر الواحد
السابع : من أدلة حجية الخبر الواحد الاجماع ، وتقريبه من وجوه - أحدها -
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب صفات القاضي .
2 - المصدر المتقدم .
3 - المصدر المتقدم .