الأئمة ، وفى الغيبة أهل الذكر للناس ، هم الفقهاء وللفقهاء ، الرواة ، فلا وجه
لتخصيص أهل الذكر بطائفة خاصة منهم .
الثالث : ان ظاهر تعليق الامر بالسؤال على عدم العلم ان الغاية منه حصول العلم
بالجواب لا متابعة الخبر مع عدم حصوله .
وفيه : أولا انه لم يظهر وجه هذا الاستظهار ، إذ لا شبهة في أن حجية الخبر انما هي
في ظرف عدم العلم ، وهذا هو الذي صرح به الآية الشريفة فمن أين يستفاد ان الغاية
هي حصول العلم ، وثانيا ان نفس الآية الشريفة الدالة على حجية الخبر الواحد مع قطع
النظر عن هذا الايراد كما هو المفروض ، تدل على كون الخبر من افراد العلم ، بناءا على
مسلك تتميم الكشف كما هو الحق .
فالصحيح ان يورد على الاستدلال بها انها لا تدل على أن غاية السؤال ، هو العمل ،
حتى مع عدم العلم ، وليس واردا في مقام البيان من هذه الجهة ولعل المطلوب هو قبول
قول أهل الذكر في صورة حصول العلم أو الاطمينان .
الاستدلال باية الاذن لحجية خبر الواحد
الخامس : آية الاذن - وهي - قوله تعالى " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو
اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " ( 1 ) تقريب الاستدلال بها ان الله تعالى
مدح نبيه ، بتصديقه للمؤمنين ، وقرنه بتصديقه بالله ، فهو كاشف عن حسنه ، وإذا ثبت
حسنه ، لزم القول بوجوبه : للملازمة العقلية ، ولعدم الفصل .
وأورد عليه الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني بان المراد من الاذن السريع
التصديق والاعتقاد لا الاخذ بقول الغير تعبدا .
وفيه : ان كون الشخص ، سريع الاعتقاد والقطع ، وحصوله من سبب ، لا ينبغي ،
هامش
1 - التوبة آية 61 .