تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الأئمة ، وفى الغيبة أهل الذكر للناس ، هم الفقهاء وللفقهاء ، الرواة ، فلا وجه لتخصيص أهل الذكر بطائفة خاصة منهم . الثالث : ان ظاهر تعليق الامر بالسؤال على عدم العلم ان الغاية منه حصول العلم بالجواب لا متابعة الخبر مع عدم حصوله . وفيه : أولا انه لم يظهر وجه هذا الاستظهار ، إذ لا شبهة في أن حجية الخبر انما هي في ظرف عدم العلم ، وهذا هو الذي صرح به الآية الشريفة فمن أين يستفاد ان الغاية هي حصول العلم ، وثانيا ان نفس الآية الشريفة الدالة على حجية الخبر الواحد مع قطع النظر عن هذا الايراد كما هو المفروض ، تدل على كون الخبر من افراد العلم ، بناءا على مسلك تتميم الكشف كما هو الحق . فالصحيح ان يورد على الاستدلال بها انها لا تدل على أن غاية السؤال ، هو العمل ، حتى مع عدم العلم ، وليس واردا في مقام البيان من هذه الجهة ولعل المطلوب هو قبول قول أهل الذكر في صورة حصول العلم أو الاطمينان .

الاستدلال باية الاذن لحجية خبر الواحد

الخامس : آية الاذن - وهي - قوله تعالى " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " ( 1 ) تقريب الاستدلال بها ان الله تعالى مدح نبيه ، بتصديقه للمؤمنين ، وقرنه بتصديقه بالله ، فهو كاشف عن حسنه ، وإذا ثبت حسنه ، لزم القول بوجوبه : للملازمة العقلية ، ولعدم الفصل . وأورد عليه الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني بان المراد من الاذن السريع التصديق والاعتقاد لا الاخذ بقول الغير تعبدا . وفيه : ان كون الشخص ، سريع الاعتقاد والقطع ، وحصوله من سبب ، لا ينبغي ،
هامش
1 - التوبة آية 61 .
زبدة الأصول — صفحة 152 | السيد محمد صادق الروحاني