الاستدلال بآية الذكر لحجية خبر الواحد
الرابع : آية الذكر ، وهي قوله تعالى " فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ( 1 ) "
وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان .
وأورد عليه بايرادات الأول ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) وهو ان الراوي بما هو راو ،
لا يصدق عليه أهل الذكر ، وانما يصدق هذا العنوان على فالآية لو تمت دلالتها ،
لدلت على جواز التقليد لا حجية الخبر .
ورده المحقق الخراساني بان كثيرا من الرواة يصدق عليهم أهل الذكر ، كزرارة
ومحمد بن مسلم ويصدق على السؤال عنهم السؤال عن أهل الذكر ، ولو كان السائل من
اضرابهم ، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية ، وجب قبول
رواية غيرهم من العدول مطلقا ، لعدم القول بالفصل جزما .
وأجيب عنه ، بان قبول قول الرواة في الفرض حينئذ ليس بما هم رواة حتى يثبت
في غيرهم بعدم القول بالفصل بل بما هم علماء ، وأهل الذكر .
أقول يمكن تأييد المحقق الخراساني بان يقال إن مراده ان أساس الاشكال ان من
كان عالما بأحاديث قليلة لا يصدق عليه أهل الذكر ، فلو كان الشخص عالما بأحاديث
كثيرة كزرارة يصدق عليه أهل الذكر ، فإذا وجب قبول رواية هذا الشخص ، والمفروض
انه يقبل روايته بما هو راو ، لا بما مفت ، ثبت حجية رواية غيره لعدم الفصل .
الثاني : ان المراد من أهل الذكر علماء أهل الكتاب بقرينة السياق ، وفى بعض
الروايات ان المراد بهم الأئمة الطاهرين عليهم السلام .
وفيه : ان الظاهر أن ، أهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع ويختلف باختلاف
الموارد ، فأهل الذكر لا ثبات النبوة هم علماء أهل الكتاب ، وأهل الذكر للشيعة ، هم
هامش
1 - النحل آية 43 .