تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الثالث : انه لم يرد آية ولا رواية دالة على أنه يعتبر في شمول دليل الحجية كون المخبر عنه اثرا شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي ، وانما يعتبر ذلك للخروج عن اللغوية ، وعليه فإذا فرضنا ترتب اثر شرعي من وجوب شئ أو حرمته أو غيرهما على مجموع الاخبار الواقعة في سلسلة حكاية قول المعصوم ( ع ) كفى ذلك لصحة التعبد بحجية جميع تلك الأخبار . التقريب الرابع ، ان شمول الدليل لمورد يتوقف على احراز صدق موضوعه عليه ، اما بالوجدان أو بالتعبد ، واخبار الوسائط بما انها غير محرزة بالوجدان كما هو واضح ، ولا بالتعبد إذ ليس هناك دليل يمكن التمسك به لذلك سوى التعبد بتصديق العادل الشامل للخبر الأول ، وهو لا يصلح لذلك وإلا لزم حكومة وجوب تصديق العادل على نفسه وهو غير صحيح كما لا يخفى ، فلا تكون مشمولة لأدلة الحجية . وفيه : ان الحكومة على اقسام ثلاثة . الأول : ان يكون الحاكم بمدلوله اللفظي شارحا للمحكوم ومبينا لما أريد منه ، بلفظ عنيت أو ما شابهه . الثاني : ان يكون دليل الحاكم متعرضا لدليل المحكوم لا بهذا اللسان ، بل بالتصرف في عقد حمله كلا ضرر ، أو في عقد وضعه توسعة ، كقوله ( ع ) الفقاع خمرة استصغرها الناس ، أو تضييقا نحو لا شك لكثير الشك . الثالث : أن تكون الحكومة في تطبيق الموضوع على فرد اثباتا أو نفيا ، وهذا القسم من الحكومة خلافا للأولين تتصور في دليل واحد : والسر فيه ان الحكومة انما تكون بين الحكمين ، لا بين الدليلين ، افرض انه إذا قال المولى لا تشرب الخمر ، لزم منه تحقق خمر في الخارج تكوينا ، لا محالة تكون تلك الخمر أيضا مشمولة لذلك ، فإذا أمكن ذلك في التكوين ، أمكن في التشريع فإذا تحقق شرعا فرد من الخبر من شمول صدق العادل لفرد ترتب عليه فرد آخر ، من صدق العادل ، وهكذا ، ومن هذا القبيل حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي ، وتمام الكلام في محله . الاستدلال باية النفر لحجية خبر الواحد الثاني : من أدلة حجية خبر الواحد ، آية النفر قال الله عز وجل " فلو لا نفر من كل