ان السيد يخبر عن عدم الحجية من الأول فلا يمكن التفكيك ، وبهذا يظهر ان دعوى
امكان التفكيك ظاهرا ، وان لم يكن واقعا ، مندفعة بان السيد يخبر عن الحكم الواقعي لا
الظاهري ، فالمتحصل ان الأظهر عدم شمول الأدلة لخبر السيد خاصة .
شمول أدلة الحجية للاخبار مع الواسطة
الايراد الثاني : الذي أورد على أصل حجية الخبر الواحد ، ما يكون مختصا
بالاخبار الحاكية مع الواسطة ، كالأحاديث التي بأيدينا - وتقريبه - انما يكون من وجوه .
الأول : ان أدلة حجية الخبر منصرفة إلى الاخبار الحاكية عن قول المعصوم ( ع )
بلا واسطة .
وأجيب عنه بجوابين أحدهما ما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) ، وتبعه المحقق النائيني ( ره )
وهو ان كل شخص من الوسائط انما ينقل خبرا بلا واسطة مثلا إذا قال الكليني حدثني
علي بن إبراهيم ، قال حدثني أبي ، قال حدثني حماد بن عيسى ، قال سمعت العسكري ( ع )
يقول ، فهناك اخبار عديدة حسب تعدد الوسائط وكل منهم ينقل خبرا عن من يسمع منه
بلا واسطة .
وفيه : ان المستشكل انما يدعى ان الأدلة منصرفة عن الاخبار مع الواسطة عن
الامام ، - وبعبارة أخرى - يدعى انصرافها إلى الخبر الحاكي عن قول الإمام بلا واسطة ،
ولا يدعى انصرافها إلى الاخبار بلا واسطة في مطلق النبأ .
ثانيهما : ان كل واحد من الوسائط بما انه مجاز عن شيخه ، فخبره بمنزلة خبره إلى أن
ينتهى إلى الشخص الذي ينقل عن الإمام ( ع ) فيكون خبر كل منهم داخلا في الخبر
المروى بلا واسطة عن الامام .
وفيه : ان الإجازة انما تفيد لنقل الخبر مع الغاء الواسطة ، ولا توجب كونه خبرا
بلا واسطة ، - وبعبارة أخرى - كون الخبر بلا واسطة اما ان يكون حقيقة ، أو يكون تعبدا ،
وشئ منهما لا يكون متحققا ، اما الأول فواضح ، واما الثاني : فلانه لا دليل على أن