وزاد عليه المحقق صاحب الدرر ، بأنه ليس شئ يشترك فيه جميع المشافهين
إلى آخر عمرهم ولا يوجد عندنا .
وفيه : انه يصح التمسك بالاطلاق في الصفات التي يتطرق إليها الفقدان ككونهم
في المسجد ويثبت به عدم دخلها في الحكم بالنسبة إليهم ، فبدليل الاشتراك يثبت
لغيرهم ، إذا لم يحتمل دخل الحدوث واعتباره في الحكم حدوثا وبقاءا ، والا فلا يصح
التمسك بالاطلاق كالفرض الاخر ، وهو كونهم واجدين لصفة لا يتطرق إليها الفقدان
ككونهم في زمان الحضور ، إذ الحدوث مما لا يتطرق إليه الفقدان ، وعليه ، فلا يمكن
دفع شئ من القيود المحتمل دخلها بالاطلاق على فرض عدم شمول الخطابات
للمعدومين ، فلابد من اثبات تلك الأحكام لهم ، اثبات الاتحاد ، وعدم دخل تلك القيود
فيها ، وهذا بخلاف القوم بالتعميم فإنه حينئذ يصح التمسك بالاطلاق لهم ابتداءا ،
ولعمري هذه ثمرة نفيسة مهمة مترتبة على هذا المبحث .
تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده
الفصل الرابع : إذا تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده ، فان كانا في كلام
واحد ، وكانا محكومين بحكم واحد كما لو قيل ( والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) فلا
شبهة في تخصيص العام به .
وان وقعا في كلامين ، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه
في الكلام كما في قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) إلى قوله تعالى ( وبعولتهن
أحق بردهن ) ( 1 ) فيدور الامر بين التصرف في العام ، أو في الضمير ، لان كلمة المطلقات تعم
الرجعيات ، وغيرهن والضمير في قوله وبعولتهن يرجع إلى خصوص الرجعيات ، لان
حق الرجوع للزوج انما هو فيهن دون غيرهن .
هامش
1 - البقرة : 228 .