يمكن منع تماميته حتى على الوجه الأول ، إذ بعد عدم دخل القيد في الحكم يكون ذكره لغوا .
مفهوم الغاية
المبحث الثالث : في أن الغاية في القضية ، هل تدل على ارتفاع الحكم عما
بعد الغاية ، بناءا على دخول الغاية في المغيا ، أو عنها وبعدها بناءا على خروجها ، أم
لا تدل عليه ، وجهان ، وتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في المنطوق وان الغاية
داخلة في المغيا ، أم خارجة عنه . الثاني : في المفهوم ، وانها تدل عليه أم لا ؟
اما الأول : فقد اختلف الأصحاب في دخول الغاية في حكم المغيا وعدم دخولها
فيه إلى أقوال : أحدها : عدم الدخول مطلقا ذهب إليه نجم الأئمة والمحقق الخراساني
( ره ) ثانيها : الدخول كذلك . ثالثها : التفصيل بين ما إذا كانت الغاية من جنس المغيا وعدم
كونها من جنسه فعلى الأول الغاية داخلة فيه دون الثاني . رابعها : التفصيل بين كون الغاية
مدخولة لكلمة حتى ، وكونها مدخولة لكلمة إلى ، فعلى الأول هي داخلة في المغيا دون
الثاني . اختاره الزمخشري وادعى بعض النحاة الاجماع على الدخول في حتى - ومال إليه
المحقق النائيني ( ره ) - خامسها : التفصيل بين كون الغاية قيدا للفعل مثل سر من البصرة
إلى الكوفة ، وبين كونها قيدا للحكم مثل صم إلى الليل ، فعلى الأول داخلة في المغيا
وعلى الثاني خارجة عنه ، وفى المقام أقوال أخر لا يعبأ بها .
وقد استدل المحقق الخراساني للأول . بأنها من حدوده فلا تكون محكومة
بحكمه .
وقد استدل بعض المحققين للثاني ، بان غاية الشئ هو الجزء الذي ينتهى إليه
الشئ فلا محالة تكون داخلة فيه .
أقول : ما ذكراه بحسب الكبرى الكلية متين ، فان الحد الاصطلاحي خارج
عن المحدود ، لكونه مما ينتهى عنده الشئ كما أن ما به ينتهى الشئ أي الجزء الأخير
داخل بلا كلام ، وانما الكلام في المقام في أن مدخول أداة الغاية هل هو من قبيل الأول