متعددة ، واطلاق المادة .
ودعوى : انه يستلزم التصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا .
مندفعة ، أولا : بما مر في مبحث تعلق الامر بشئ بعد الامر به ، من أنه بناءا على ما
هو الحق من أن الامر كساير الانشائيات ليس ايجادا للطلب ، - وبعبارة أخرى - ليس
ايجاديا بل حقيقته ابراز الاعتبار النفساني ، أو ابراز شوق الامر بالفعل المتعلق له ، وعلى
هذا فليس هناك ظهور في التأسيس .
وثانيا : انه لو سلم كونه ايجاديا . فبما ان تأكد الطلب ليس شيئا غير الطلب بل هو من
سنخه كما في كل مقول بالتشكيك ، فالحمل على التأكيد لا يستلزم كون شئ من القضيتين
في غير مقام انشاء الطلب وجعل الحكم . نعم ، ان الحكم المجعول في كل منهما ان
حدث في محل فارغ عن مثله يكون مستقلا وان حدث في محل مشغول بمثله فهو
تأكيد .
واما المحتملات الاخر فكل واحد منها يتوقف على رفع اليد عن ظهور
من الظهورات .
اما المحتمل الثاني فلانه يتوقف على تقييد اطلاق المادة في كل من القضيتين .
واما الثالث : فلانه يتوقف على رفع اليد عن ظهور القضيتين في الانشاء ، والالتزام
بكون كل منهما في مقام الاخبار والا لم يتم ذلك كما لا يخفى .
واما الرابع : فلانه يستلزم التصرف في المادة بإرادة حقيقة خاصة منطبقة عليها
لا هي بأنفسها ، وعلى ذلك فيتعين الالتزام بما ذكرناه .
وقد استدل الحلي لما اختاره على ما عن التقريرات من التفصيل بالتعدد عند
اختلاف الأجناس وعدمه عند الاتحاد ، بدعوى الصدق على الثاني : وباطلاق السببية
على الأول . وحاصله انه عند تعدد الشرط من نوع واحد ، لا بد من البناء على التداخل
لان الشرط حينئذ اسم جنس صادق على الواحد والمتعدد ، واما لو تعدد النوع فلا وجه
لتداخل الأجناس فلا مناص من التعدد .
وبما ذكرناه ظهر تمامية ما افاده في الشرطين من نوع واحد وعدمها في النوعين
زبدة الأصول — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٧٠