للمتعارضين ظهورات عديدة لا بد من ملاحظة ان أيا منها طرف للمعارضة ثم العلاج برفع
اليد عنه أو عن طرفه ، واما رفع اليد عن الظهور الآخر الذي ليس طرف المعارضة فمما
لا وجه له ، وان ارتفعت المعارضة به مثلا ، إذا ورد أكرم العلماء ، ثم ورد لا يجب اكرام
زيد العالم فحيث ان طرف المعارضة هو ظهور الأول في العموم ، فالمتعين هو رفع اليد
عنه خاصة ، وان كان ترتفع المعارضة برفع اليد عن ظهوره في الوجوب وحمله على إرادة
الاستحباب .
إذا عرفت هذه المقدمة ، فاعلم أنه في المقام بما ان التعارض انما يكون بين مفهوم
كل من القضيتين وبين منطوق الأخرى ، وكل من المنطوقين أخص من مفهوم الأخرى ،
فيتعين تقييد اطلاقه ولكن ، حيث إنه لا يعقل التصرف في المفهوم نفسه لما تقدم ، فلا بد
من رفع اليد عن ملزوم المفهوم بمقدار يرتفع به التعارض إذ الضرورات تتقدر بقدرها ،
وهو انما يكون بتقييد اطلاق المنطوق المقابل للتقييد بكلمة أو ، وما رفع اليد عن اطلاق
المنطوق المقابل للعطف بكلمة واو ، وهو وان كان يرتفع به التعارض ، الا انه لا موجب
لهذا التصرف .
وان شئت قلت إن التعارض انما يكون بين دلالة كل من القضيتين على الثبوت عند
الثبوت ، مع اطلاق دلالة الأخرى على الحصر بالنسبة إلى جميع الأمور ، فلا بد من تقييد
اطلاق دلالة كل منهما على الحصر ، بدلالة الأخرى على الثبوت عند الثبوت ، فتكون
النتيجة ، ان الشرط هو أحد أمرين ، وهذا معنى تقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة أو ،
والتعارض وان كان يرتفع بجعل المجموع شرطا واحدا وتقييد الاطلاق المقابل للعطف
بواو الا انه لعدم كونه طرف المعارضة لا وجه لرفع التعارض به .
تداخل الأسباب
الأمر الرابع : إذا تعدد الشرط اتحد الجزاء ، وثبت بالدليل من الخارج ، أو من
نفس القضيتين أو القضايا ان كل شرط سبب مستقل للجزاء وترتبه عليه ، فهل القاعدة