المفارق ، نظر ، إذ كما أن القراءة لا تنفك عن الجهر ، أو الاخفات ، كذلك الصلاة لا تنفك
عن إباحة المكان أو غصبيته وكما أن الصلاة تنفك عن خصوص الغصبية كذلك القراءة
تنفك عن خصوص الجهر .
الثاني : ان ضابط سراية النهى عن الوصف إلى الموصوف وعدمها ، ليس كون
الوصف لازما أو مفارقا ، بل الضابط كون الوصف من مراتب وجود الموصوف بحيث
لا يكون في الخارج الا موجود واحد نظير السرعة والبطؤ في الحركة ، والجهر والاخفات
بالنسبة إلى القراءة ، وعدم كون الوصف من مراتب وجود الموصوف ، بل يكون له
وجود مستقل كالاعراض غير الانتزاعية التي لا تكون من كيفيات موصوفه كالنظر
إلى الأجنبية في الصلاة .
إذ على الأول يسرى النهى عن الوصف إلى الموصوف ، لا محالة ، وان لم يكن
الوصف لازما ، كما لو فرضنا النهى عن الجهر لا عن الجهر في القراءة ، فإنه يوجب النهى
عن القراءة الجهرية لوحدة الموجود الخارجي .
وعلى الثاني لا يسرى النهى إلى الموصوف وان كان وصفا لازما ، كما لو فرضنا
النهى عن النظر إلى الأجنبية في خصوص الصلاة إذ بعد تعدد المتعلق لا مانع من كون
أحدهما مأمورا به والاخر منهيا عنه .
واما حديث انه لا يعقل اختلاف المتلازمين في الحكم ، فقد مر الجواب عنه في
مبحث الضد فراجع ، مع : انه غاية ما يلزم منه عدم اختلافهما فيه ، لا لزوم اتفاقهما كما
اختاره المحقق الخراساني لالتزامه بسراية النهى إليه فتدبر .
النهى عن المعاملات
واما المقام الثاني : أعني به النهى المتعلق بالمعاملة ، ففي دلالته على الفساد وعدمه
أقوال :
1 - ما ذهب إليه جماعة من المحققين منهم المحقق النائيني من دلالته على