يقصد به الجزئية إذ لا يعتبر في تحققها قصد الجزئية إذا كان المأتى به من جنس أحد
اجزاء العمل ، وهو يوجب البطلان .
وفيه : ان المركب الاعتباري لا يزيد شئ فيه الا مع الاتيان به بداعي كونه منه .
نعم ، في خصوص الركوع والسجود لا يعتبر ذلك للنص الخاص في الثاني والقطع بعدم
الفصل بينه وبين الركوع ، فالجزء المحرم لو أتى به لا بقصد الجزئية لما صدق عليه عنوان
الزيادة .
ثالثها : ان التكلم العمدي مبطل للصلاة بمقتضى الأدلة خرج عنها الذكر المختص
بمقتضى دليل الحرمة بغير الفرد المحرم ، فالذكر المحرم مبطل لها بمقتضى عموم ما دل
على مبطلية التكلم للصلاة .
وفيه : ان هذا في بادي النظر وان كان متينا ، الا انه بعد التدبر في أدلة مبطلية التكلم
يظهر ان تلك الأدلة مختصة بكلام الآدميين والذكر المحرم ليس منه .
ثم إن هذين الوجهين الأخيرين مختصان بالصلاة ، ولا يجريان في غيرها ، فما
افاده المحقق النائيني ( ره ) من أنهما يدلان على بطلان غير الصلاة من المركبات الاعتبارية
لو اتى بالجزء المنهى عنه منها غير تام .
رابعها : ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا ، وتوضيح ما
افاده ان تعلق الامر بالجزء لا يخلو عن أحد الاعتبارات الثلاثة ، اما ان يكون بشرط شئ
بالقياس إلى ما يماثله كتعلق الامر بتسبيحتين من التسبيحات الأربع ، فإنه مقيد بالاتيان
بالثالثة : وأخرى يكون بشرط لا بالقياس إليه نظير الامر بالسورة على القول بحرمة القران ،
وثالثة : يكون لا بشرط بالإضافة إليه كما في المثال بناءا على جواز القران - وعلى هذا -
فإذا تعلق النهى بفرد من افراد المأمور به ، فلا محالة يوجب النهى تقيد المأمور به بعدم
الاقتران به ، ويوجب صيرورته بشرط لا بالإضافة إليه فيكون المأمور به مقيدا بعدمه فلا
محالة يبطل بوجوده هذا ملخص ما افاده بتوضيح منا .
وفيه : انه ان أريد من تقييد اطلاق المأمور به ، ان المأمور به انما هو غير هذا الجزء
وان تضمن المركب له لا يوجب انطباق المأمور به على الماتى به ، فهو متين على القول
زبدة الأصول — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٢٣