النهى المتعلق بجزء العبادة
واما القسم الثاني : وهو النهى المتعلق بجزء العبادة ، فقد أفاد المحقق
الخراساني ( ره ) ان جزء العبادة من حيث إنه عبادة يجرى فيه ما ذكرناه في القسم الأول ،
الا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلان العبادة المركبة منه ومن غيره الا إذا اقتصر المكلف
عليه في مقام الامتثال ، وأما إذا لم يقتصر عليه واتى بعده بالجزء غير المنهى عنه تقع
العبادة صحيحة لعدم المقتضى للفساد ، الا ان يستلزم ذلك موجبا آخر للفساد كالزيادة
العمدية أو نحو ذلك وهو امر آخر أجبني عن محل الكلام .
وأفاد المحقق النائيني ( ره ) ان النهى عنه يقتضى فساد العبادة مطلقا سواء كان
الجزء من سنخ الافعال أو كان من سنخ الأقوال ، وسواء اقتصر على ذلك الجزء المنهى
عنه أو لم يقتصر عليه ، سواء كان اعتبار ذلك الجزء في العبادة بشرط لا أو كان لا بشرط .
وقد ذكر في وجه ذلك ما ينحل إلى أمور بعضها مختص بالصلاة وبعضها عام يجرى في
جميع المركبات .
أحدها : وهو يختص بخصوص الجزء الذي اخذ فيه عدد خاص كالسورة بناءا
على حرمة القران . وحاصله ، ان الآتي به في ضمن العبادة ، اما ان يقتصر عليه فيها ، أو يأتي
بعده بما هو غير منهي عنه ، وعلى كل تقدير تبطل الصلاة ، اما على الأول : فلان الجزء
المنهى عنه خارج عن اطلاق دليل الجزئية ، فيكون وجوده كعدمه فالاقتصار عليه في
مقام الامتثال موجب لفقد الجزء ، واما على الثاني : فلانه يوجب الاخلال بالوحدة
المعتبرة في الجزء .
وفيه : ان المنهى عنه هو الاتيان بسورتين بداعي تحقق الامتثال بالمجموع ، ولو
اتى بإحداهما لا بقصد الجزئية للصلاة ، لا يصدق القران الممنوع . وعليه ، فلو اتى بالجزء
المحرم لا بقصد الجزئية لا يوجب الاتيان بفرد آخر بعده صدق القران .
ثانيها : صدق عنوان الزيادة في الفريضة على الاتيان بالفرد المنهى عنه ، وان لم