ينافي مع التضاد بينهما .
ودعوى : ان متعلقهما طبيعي الفعل لا الوجود الخارجي ، ولا مانع من اجتماع
صفات متباينة في الواحد الطبيعي ، مندفعة : بان المتعلق وان كان هو الطبيعي ، الا انه فانيا
في الخارج ، فإذا كان الطبيعي الفاني في افراد متعلقا للإرادة ، والطبيعي الفاني في افراد اخر
متعلقا للكراهة ، لا كلام ، واما الطبيعي الفاني في جميع الافراد ، فلا يمكن تعلق الإرادة
والكراهة من شخص واحد به بالنسبة إلى شخص واحد .
والتحقيق في هذا المقام ان الاحكام لا تضاد بينها ذاتا بل التضاد يكون بينها ، من
ناحية المبدأ ، أي الشوق والكراهة ، والمصلحة والمفسدة ، أو من ناحية المنتهى ، أي
الامتثال ، فالتضاد بينها ثابت ، لكنه تضاد بالعرض ، لا بالذات ، وتمام الكلام في محله ،
وعلى أي تقدير لا يمكن اجتماعهما في واحد .
ضابط كون التركيب اتحاديا أو انضماميا
واما المقدمة الثالثة : وهي ان تعدد الوجه والعنوان لا يوجب تعدد المعنون التي
هي أساس القول بالامتناع ، كما أن القول بان تعدده يوجب تعدد المعنون أساس القول
بالجواز .
فقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) في مقام الجواب عنها .
بعد فرضه كون محل الكلام ، ما إذا تعلق الامر بطبيعة ، والنهى بطبيعة أخرى وكانت
النسبة بين العنوانين عموم من وجه .
وأما إذا كانت النسبة عموما مطلقا فلم يتوقف في الامتناع : لاتحاد العنوانين
في الخارج ، وان وجود الخاص في الخارج بعينه وجود للعام .
وانه يخرج عن محل الكلام ما إذا كانت النسبة بين الموضوعين عموما من وجه ،
دون المتعلقين ، كما في قضيتي أكرم العالم . ولا تكرم الفاسق ، وانه في هذا المورد يمكن
ان يكون التركيب اتحاديا : إذ المشتق انما ينطبق على الذات باعتبار اتصافها بمبدء خاص