اتحاديا ، وان كان غيرها يكون انضماميا ، فيمكن أن تكون النسبة بين المتعلقين عموما من
وجه ، ومع ذلك يكون التركيب بينهما اتحاديا في المجمع .
فما افاده المحقق النائيني من أنه إذا كانت النسبة عموما من وجه لا محالة يكون
التركيب انضماميا ، لا يتم .
كما أن ما افاده المحقق الخراساني من أن تعدد الوجه والعنوان لا يوجب تعدد
المعنون على اطلاقه غير تام ، فلا بد في تشخيص ذلك من ملاحظة كل مورد بخصوصه .
الصلاة في الدار المغصوبة
واما الصلاة في الدار المغصوبة ، فملخص القول فيها ، ان الصلاة مركبة من مقولات
متباينة ، وليس لها بنفسها ماهية خاصة وعدم صدق الغصب على جملة منها واضح ، فان
النية انما تكون من مقولة الكيف النفساني ، والأذكار من التكبيرة ، والقراءة ، والتشهد ،
وغيرها من مقولة الكيف المسموع ، والافعال المعتبرة فيها جملة منها كالركوع ، والسجود
والقيام ، والجلوس ، ونحوها ، من مقولة الوضع أي الهيئة الحاصلة من إضافة بعض
الاجزاء إلى بعض ، أو الكيف الجسماني ، ولا مساس لشئ من ذلك بالغصب الذي هو من
الماهيات غير المتأصلة المنتزعة من مهيات مختلفة ، حيث إنه في المقام ينتزع من الكون
في الدار الذي هو من مقولة الأين ، ولا ينتزع ، من الأذكار فإنها تصرف في اللسان ، لافى
مال الغير ، ولا من الافعال ، ولا من النية كما هو واضح ، وقد برهن في محله ان المقولات
العشر متباينة لا يعقل صدق اثنتين منها على موجود واحد فلا محالة يكون للغصب
وجود غير ما لهذه الاجزاء من الوجود ، والتركيب يكون انضماميا .
واما الهوى إلى السجود والنهوض إلى القيام فان قلنا إنهما ليسا من اجزاء الصلاة
كما هو الحق فلا كلام ، واما ان قلنا بأنهما منها ، فبناءا على أن الحركة لها مهية خاصة غير ما
لغيرها من الماهيات ، كما ذهب إليه بعض ، فحالهما حال الأجزاء السابقة ، واما بناءا على ما
هو الحق من أن الحركة لا مهية متأصلة لها ، بل هي تنتزع من تدريجية الوجود ،
و