وجودا وماهية فلا يعقل اجتماع الأمر والنهي فيه .
أقول : اما المقدمة الثانية ، فقد تقدم الكلام فيها في مبحث تعلق الامر بالطبايع
أو الافراد وعرفت انها صحيحة .
واما المقدمة الرابعة : فهي بديهية ، فالعمدة هو البحث في الأولى ، والثالثة .
الأحكام الخمسة متضادة
اما المقدمة الأولى : فقد اختار ( قده ) ان الاحكام متضادة في مقام الفعلية ، ولا
تضاد بينها ما لم تبلغ تلك المرتبة .
وفيه : ان هذا مبنى على مبناه من ثبوت المراتب للحكم ، من الاقتضاء ، والانشاء
والفعلية ، والتنجز ، واما بناءا على المختار من أن له مرتبتين مرتبة الانشاء ، والجعل بداعي
التحريك على الموضوع المقدر وجوده وبنحو القضية الحقيقية ، ومرتبة الفعلية
والمجعول ، وخروجه من التقدير إلى الفعلية ، فلا يتم ذلك إذ لو كان بين الفعليين تضاد ،
لا محالة يكون التضاد بين الانشائيين أيضا إذ امكان الجعل تابع لامكان الفعلية ، ومع عدم
امكان الفعليين لما كان يمكن انشائيين .
والمحقق الأصفهاني ( ره ) ذهب إلى أنه لا تضاد بين الاحكام رأسا حتى في
مقام الفعلية ، ومحصل ما افاده ( ره ) ان التضاد كالتماثل من أوصاف الأحوال الخارجية ،
للأمور العينية وليس الحكم بالنسبة إلى متعلقه كذلك ، سواء كان المراد به البعث والزجر ،
أو كان المراد به الإرادة والكراهة .
أما إذا كان المراد به البعث والزجر الذين هما أمران اعتباريان ينتزعان من الانشاء ،
فلان الانشاء الذي هو مركب من كيف مسموع أي اللفظ ، ومن كيف نفساني وهو قصد
ثبوت المعنى به ، قائم بالمنشأ لا بالفعل . اما الاعتبار ، فهو أيضا قائم بالمعتبر ومقومه
الفعل ، بوجوده العنواني الفرضي ، وليس هو الفعل الخارجي ، فإنه يوجد سواء وجد الفعل
أم لا ؟ كما هو واضح . واجتماع احكام متعددة ولو من موالي متعددين بالنسبة إلى عبيد