هو السطح ، وبذلك يظهر ان تعريف العارض الذاتي ، بما يعرض الشئ لذاته
أو لجزئه المساوي وهو الفصل ، والعارض الغريب بما يعرضه ، بواسطة الجزء الأعم ، أو امر
خارجي سواء كان أخص أو أعم أو المساوي ، تام .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنه تفصى الأصحاب عن هذه العويصة بوجوه ، ولهم فيه
مذاهب :
الأول : ما افاده صدر المحققين ، وأوضحه الحكيم السبزواري ، واليه نظر المحقق
الخراساني في الكفاية وهو ان اخذ لا بشرط فعوارض أنواعه ذاتية له ، وان اخذ
بشرط لا فعوارض أنواعه غريبة عنه ، مثلا لو اخذ الحيوان لا بشرط يكون التعجب عارضا
ذاتيا له ، وان اخذ بشرط لا يكون غريبا عنه ، وعلل بان الجنس ان اخذ لا بشرط يكون نفس
الأنواع ومتحدا معها ، فالعوارض لأنواعه عوارض له بلا واسطة . وعلى ذلك فان اخذ
موضوع العلم لا بشرط تكون محمولات المسائل عوارض ذاتية له ، وفيه ، ان كون
" عوارض الأنواع عوارض غريبة للجنس " مبنى على اللا بشرطية ، فاخذ الجنس لا بشرط
يصحح الحمل ، إذ لو اخذ بشرط لا يكون مباينا لمعروض ذلك العارض ، والمباينة منافية
للحمل ، وموجبة لعدم صحته ، فان اخذ الجنس لا بشرط ، صح الحمل وكان العارض
غريبا عنه . ذاتيا ، إذ لو كان من عوارضه الذاتية لزم كونه عارضا له في ضمن أي نوع تحقق
ولو غير ذلك النوع ، وحيث انه بديهي البطلان فيستكشف من ذلك أنه انما يعرضه بالعناية
والمسامحة ، وان كان بنظر العرف منسوبا إليه بالحقيقة ، مع أنه لا يرتفع التهافت بين
كلمات القوم بذلك ، فإنهم صرحوا بان العارض بواسطة امر أخص عارض غريب ، مع أنه
من الواضح ان مرادهم هو صورة اخذه لا بشرط . وبما ذكره ظهر ضعف ما نسب إلى
المحقق الرشتي ( ره ) : من أن الملاك في كون العارض ذاتيا كون الواسطة وذي الواسطة
متحدين في الوجود حتى يكون العارض عارضا لكليهما . ولذا التزم بكون عوارض النوع
عوارض ذاتية للجنس ، ولم يبال بمخالفة القوم ، قائلا : ان الاشتباه من غير المعصوم ( ع ) غير
عزيز
الثاني : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( ره ) في تعليقته : وهو ان موضوع كل علم
زبدة الأصول — صفحة 9
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩