ومجازها والبحث عن حقيقة الحكم بما هو ، وعن التكليفي والوضعي ، والمطلق
والمشروط ، وغير ذلك من تقسيمات الحكم من المبادئ التصورية الأحكامية . والبحث
عن ثبوت الحقيقة الشرعية ، والصحيح والأعم من المبادئ التصديقية اللغوية بها يصح
حمل الصلاة مثلا على معناها المتداول شرعا ، وبها يحكم باجمال اللفظ على الصحيح ،
فلا موقع للاطلاق ، أو بالبيان الذي معه مجال له على الأعم . والبحث عن امكان اجتماع
الحكمين وامتناعه من المبادئ التصديقية الأحكامية - فيحكم بناءا على الامكان بعدم
التعارض بين الدليلين المتكفلين للحكمين ، وعلى الامتناع بالتعارض - ولا باس به .
وكيف كان فجملة من المسائل المدونة في الأصول من قبيل المبادئ بأقسامها ،
وانما نتعرض لها من جهة عدم التعرض لها في علوم اخر ودخالتها مع الواسطة
في الاستنباط .
لزوم الموضوع للعلم وعدمه :
الثاني : في لزوم الموضوع للعلم وعدمه . صرح اعلام الفن ، بلزوم الموضوع للعلم ،
ولذلك صرح المحقق الخراساني ( ره ) بأنه " ربما لا يكون لموضوع العلم وهو الكلى المتحد
مع موضوعات المسائل عنوان خاص واسم مخصوص " كما في علم الأصول ، ومحصل
ما ذكروه في وجه ذلك : ان الغرض المترتب على كل علم بما انه امر واحد ، مثلا الغرض
في المقال ، وهكذا ساير العلوم ، وهذا الغرض الواحد يترتب على مجموع القضايا
والمسائل المتشتة والمختلفة موضوعا ومحمولا . وقد برهن في محله " ان الواحد لا يصدر
الا عن الواحد " ، فلا بد وأن يكون المؤثر فيه هو الجامع الذاتي الوحداني ، وأيضا لابد وأن يكون
ذاك هو الجامع بين موضوعات المسائل لا الجامع بين المحمولات ، لتقدم
الموضوع على المحمول ، وكونه من آثار ذلك الموضوع ، ويكون ذلك الجامع الوحداني
هو موضوع العلم . وان شئت قلت إنه لا بد من رجوع الموضوعات إلى موضوع جامع .
زبدة الأصول — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٦