اما المقدمة ، ففي بيان أمور
الأول : في ثبوت المبادئ الأحكامية لعلم الأصول وعدمه .
لا كلام في أنه لكل علم ، مسائل ، ومبادي تصورية ، وتصديقية .
اما المسائل : فهي قضايا متشتة جمعها اشتراكها في غرض خاص .
واما المبادئ فهي قسمان : قسم راجع إلى حدود تلك القضايا بأطرافها ،
وهي المبادئ التصورية ، وقسم يتوقف عليه التصديق ثبوت محمولات تلك القضايا لموضوعاتها ، وهي المبادئ التصديقية .
وأفاد المحقق النائيني ( ره ) ان لعلم الأصول قسما ثالثا من المبادئ ، وهي المبادئ
الأحكامية وهي ما يتوقف عليه معرفة الأحكام الشرعية من التكليفية والوضعية
بأقسامها ، وكذا الأحوال والعوارض للأحكام من كونها متضادة ، وكون الأحكام الوضعية
متأصلة في الجعل أو منتزعة عن التكليف وغير ذلك من حالات الحكم . قال
ووجه اختصاص المبادئ الأحكامية بعلم الأصول ، هو ان منه يستنتج الحكم الشرعي
وواقع في طريق استنباطه .
وأورد عليه المحقق الأصفهاني ( ره ) بان المبادئ الأحكامية ليست قسيما للتصورية
والتصديقية ، بل المبادئ التصورية تارة لغوية وأخرى أحكامية ، وكذا المبادئ التصديقية .
فالبحث عن المعاني الحرفية والخبر والانشاء والحقيقية والمجاز وأشباهها
من المبادئ التصورية اللغوية يعرف بها مفاد الهيئات النسبية الانشائية ، ومعنى حقيقتها