الجهات التعليلية فالواجب هو ما بالحمل الشايع مقدمه ، وحيث انه الحرام فيكون على
الملازمة من باب النهى في العبادات والمعاملات .
وفيه : ان الواجب على الملازمة ليس ذات المقدمة الخارجية بل هو العنوان الكلى
المنطبق عليها ، وقد اجتمع العنوانان في المقدمة الخاصة فيكون من باب الاجتماع .
الثاني : انه إذا كانت المقدمة المحرمة غير منحصرة لما تعلق بها الوجوب بل هو
متعلق بغيرها ، وان كانت منحصرة ، فاما لا وجوب لعدم وجوب ذي المقدمة لمزاحمته مع
حرمة المقدمة ، واما لا حرمة لها لذلك فلا يلزم الاجتماع أصلا .
وفيه : انه في صورة عدم الانحصار ، لا وجه لاختصاص الوجوب بغير المحرم من
المقدمات بعد كون تلك المقدمات وافية بتمام ما يفي به غيرها غاية الأمر على تقدير القول
بالامتناع وتقديم جانب النهى يسقط وجوبها لذلك .
الثالث : انه لو كان المقدمة ، توصلية صح التوصل بها ولو لم نقل بجواز الاجماع .
ولو كانت تعبدية لما جاز التوصل بها على القول بالامتناع قيل بوجوب المقدمة ، أم لا ،
وجاز التوصل بها على القول بالجواز على المسلكين .
بيان ما يقبضه الأصل العملي في المقام .
الثاني : في بيان ما يقتضيه الأصل العملي في المسألة ، ليرجع إليه مع عدم الدليل
على شئ من الأقوال ، والكلام فيه في موردين 1 - في بيان الأصل في المسألة الأصولية :
2 - فيما يقتضيه الأصل في المسألة الفقهية .
اما الأول : فقد يقال إن الملازمة بين وجوب المقدمة ، ووجوب ذيها على فرض
ثبوتها مسبوقة بالعدم لأنها من الحوادث فيستحب عدمها .
وأورد عليه المحقق العراقي بأنه ليس لها حالة سابقة بل هي اما ثابتة أزلا أو
معدومة أزلا فليست مورد الاستصحاب لا وجودا ، ولا عدما .
وفيه : ان الملازمة بما انها في التقرر تابعة لتحقق طرفيها فهي مسبوقة بالعدم ، غاية
زبدة الأصول — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢٢