واجبين تحقق بترك واجب له مقامات ، على القول بوجوب المقدمة ، وعلى القول بعدمه
لا يحصل ، وبه يظهر الحال لو كان الاصرار يحصل بترك واجبات أربعة فإنه على القول
بوجوب المقدمة يحصل بترك واجبين نفسيين لهما مقدمات ولا يحصل به على القول
بعدمه .
مع أنه إذا فرضنا عدم ترتب المقدمات بعضها على بعض ، وكان الجميع في عرض
واحد فان بتركها يترك الجميع دفعة واحدة لا طولا - وعليه - فيحصل الاصرار في ذلك
المورد .
وأورد على هذه الثمرة المحقق النائيني ( ره ) والأستاذ بان المعصية انما تدور مدار
الامر النفسي فليس مخالفة الامر الغيري بما هو معصية حتى يحصل الاصرار على
المعصية بمخالفته .
وفيه : ما تقدم في محله من أن الإطاعة والعصيان ، انما يدوران مدار الامر نفسيا
كان أم غيريا . إذ الامر الغيري أيضا يوجب موافقته القرب والثواب ، ومخالفته البعد
والعقاب .
ولكن يرد على هذه الثمرة ما أوردناه على سوابقها مضافا إلى ما حقق في محله من أن
المعصية مطلقا توجب الفسق وعليه ، فلا يبقى مورد لهذه الثمرة إذ بترك المقدمة
يترك الواجب النفسي فيوجب الفسق على كل تقدير .
ومنها : عدم جواز اخذ الأجرة على فعل المقدمة على القول بوجوبها لعدم جواز
اخذ الأجرة على فعل الواجب .
وفيه : مضافا إلى ما مر ، ما حقق في محله من أن اخذ الأجرة على الواجبات بما انها
واجبة لا مانع عنه ان لم يكن الواجب مما ألقى الشارع ماليته .
ومنها : اجتماع الوجوب والحرمة في المقدمة المحرمة إذا قبل بالملازمة فيما إذا
كانت المقدمة محرمة فيبتنى على جواز اجتماع الامر النهى وعدمه بخلاف ما لو قيل
بعدمها .
وأورد المحقق الخراساني ( ره ) على ذلك بأمور : الأول : ان عنوان المقدمة من
زبدة الأصول — صفحة 421
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢١