بذى المقدمة مستلزما للامر بالمقدمة ، فهو أيضا يوجب الضمان ، فلو اتى بالمقدمات ولم
يأت بذى المقدمة ضمن .
اللهم الا ان يقال إن الامر بذى المقدمة يوجب الضمان على المقدمات حتى بناءا
على عدم استلزام الامر بذى المقدمة للامر بالمقدمة ، فتأمل فان المسألة تحتاج إلى تأمل
أزيد من ذلك .
وعلى كل حال يجرى فيه ما ذكرناه في سابقه من عدم كون هذه الثمرة موجبة
لكون البحث عن جوب المقدمة أصوليا . ولكنها تكفى اثرا عمليا موجبا لخروج
وجوب المقدمة عن اللغوية .
ومنها : برء النذر بالاتيان بالمقدمة لو نذر الاتيان بواجب على القول بوجوب
المقدمة .
أقول إن هذه الثمرة كسابقتها وان لم توجب بنفسها كون المسألة أصولية إذ ثمرة
المسألة الأصولية لابد وأن يكون حكما فرعيا كليا مثل نفس وجوب الوفاء بالنذر ، واما
تطبيق هذا الحكم على مصاديقه فليس نتيجة المسألة الأصولية . ولكن تكفى ثمرة عملية
يخرج وجوب المقدمة بذلك عما قيل من عدم كون بيانه وظيفة الفقيه لعدم ترتب الأثر
عليه .
واما ما افاده المحقق الخراساني ( ره ) من أن البرء وعدمه انما يتبعان قصد الناذر .
ففيه : انه لو نذر الاتيان بمطلق ما تعلق به الوجوب الشرعي . كان حصول الوفاء باتيان
المقدمة مبتنيا على القول بوجوب المقدمة .
ومنها : انه يحصل الاصرار على الحرام الموجب لحصول الفسق بترك واجب له
مقدمات إذا قلنا بوجوبها .
وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) بان العصيان انما يحصل بترك أول مقدمة
لا يتمكن معه من الواجب فلا يكون ترك ساير المقدمات بحرام أصلا .
وفيه : ان ساير المقدمة انما يكون بالعصيان ، فإذا كان الاصرار يحصل بترك
زبدة الأصول — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢٠