الواجب المشروط
الخامسة : في تقسيمات الواجب منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط . ولا يخفى
ان اتصاف الواجب بهما انما يكون عرضيا والمتصف بهما أولا وبالذات ، هو الوجوب ،
وهو الذي قد يكون مطلقا ، وقد يكون مشروطا ، ثم المراد من الاطلاق والاشتراط انما هو
معناهما اللغوي ، وليس للقوم فيهما اصطلاح خاص فالمطلق هو المرسل ، والمشروط هو
المربوط بشئ أو أشياء ، فالواجب الذي لا يكون وجوبه مشروطا بشئ يكون مطلقا ،
والذي يكون وجوبه مربوطا يكون مشروطا ، وحيث انه ليس في الشرع واجب مطلق
بقول مطلق ، بحيث لا يكون وجوبه مربوطا بشئ : إذ لا أقل من اشتراطه بالشرائط العامة ،
وكذا ليس فيه ما يكون وجوبه مربوطا بجميع الأشياء ، فلا محالة يكون وصفا الاطلاق
والاشتراط ، وصفين إضافيين فيلاحظ كل واجب مع قيد ، فإن كان بالقياس إليه وجوبه
مربوطا به وغير مرسل ، فهو واجب مشروط بالنسبة إليه ، وان كان غير مربوط به فهو
واجب مطلق كذلك ، وعلى هذا فلا يهمنا البحث فيما ذكر في تعريف المطلق والمشروط ،
والنقض والابرام في ذلك .
هل القيد يرجع إلى المادة ، أو الهيئة ، أو المادة المنتسبة
وانما المهم في المقام تحقيق القول في أن القيد في الواجب المشروط ، هل يرجع
إلى المادة كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) ، أو يرجع إلى الهيئة كما عن جماعة منهم
المحقق الخراساني ، أم يرجع إلى المادة المنتسبة كما بنى عليه المحقق النائيني ( ره ) وبه وجه
كلام الشيخ .
وقبل تنقيح القول في ذلك لابد من التنبيه على أمور 1 - انه قد أورد على
المحقق الخراساني بان ما اختاره في المقام من رجوع القيد إلى الهيئة ، الذي نتيجة عدم