الحكم الظاهري ليس الأنفس دليل قاعدة الطهارة فكيف يمكن ان يكون هو المتكفل
لبيان كون الشرط أعم من الواقعية والظاهرية منها .
وفيه : ان المحقق الخراساني يدعى ان جعل الطهارة مثلا جعل لها بالمطابقة ،
ولأحكامها بالالتزام ، ومن جملة أحكامها شرطيتها للصلاة ، فيلزم من ضم دليل الحكم
الطاهري المتكفل باثبات ان مشكوك الطهارة طاهر ، إلى دليل المحكوم المتكفل باثبات
ان الطهارة شرط في صحة الصلاة ، ان الشئ المشكوك طهارته بعض افراد الشرط
- وبالجملة - عموم الشرط للطهارة الظاهرية من لوازم جعل الطهارة ظاهرا فلا محذور
من هذه الجهة .
3 - ان الحكومة المدعاة في المقام ليست الا من باب جعل الحكم الظاهري
وتنزيل المكلف منزلة المحرز للواقع في ترتيب آثاره ، وهذا مشترك فيه بين جميع الأحكام
الظاهرية سواء ثبتت بالامارة أم بالأصل بل الامارة أولى بذلك من الأصل فان
المجعول في الامارات نفس صفة الاحراز .
وفيه : ان الحكومة المدعاة في المقام ليست لما ذكر بل لان المجعول في الحاكم
بنفسه حكم شرعي جعل شرطا وهذا المعنى مفقود في الامارات .
4 - ان الحكومة لو سلمت فإنما هي حكومة ظاهرية لا واقعية وعليه فلازم ذلك
ترتيب اثار الواقع ما لم ينكشف الخلاف لا التوسعة في الواقع في ظرف الشك .
وفيه : ان المحقق الخراساني ( ره ) لا يدعى حكومة دليل قاعدة الطهارة على دليل
الطاهر الواقعي ولا على ما دل على اشتراط الطهارة الواقعية في الصلاة ، بل يدعى حكومته
على دليل اشتراط الطهارة غير المقيدة بالواقعية في الصلاة ، وفي مثل ذلك لا يكون مرتبة
الحاكم متأخرة عن مرتبة المحكوم ، وان شئت قلت إنه بالحكومة يستكشف ان المأخوذ
شرطا للصلاة أعم من الواقعية والظاهرية . ولا محذور في اخذ الشرط شيئين طولين ولا في
اخذ الطهارة الظاهرية شرطا واقعا كما لا يخفى .
5 - انه لو التزامنا وبالحكومة لزم الالتزام بها في ساير أحكام الطهارة ، فلو غسل ثوبه
بالمشكوك طهارته مع البناء على طهارته لقاعدة الطهارة لابد من البناء على طهارته واقعا
زبدة الأصول — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٣٠