نوع حركة خاصة ليمتاز كل من الأنواع الأخر . فتحصل ان شيئا مما قيل في دفع هذه
العويصة لا يفيد .
فالحق هو الالتزام بالاشكال ، وتعيين رفع اليد عن أحد المبنيين ، والبناء اما على أنه
لا يلزم ان يكون المحمولات عوارض آتية لموضوع العلم ، كما هو الصحيح ، إذ لو ترتب
غرض على البحث عن العوارض الغريبة لموضوعات المسائل ، فضلا عن موضوع العلم ،
صح تدوين علم خاص ، وقد التزم به الأستاذ الأعظم أو ان العارض بواسطة امر أخص
كالنوع ، لا يكون عارضا غريبا للأعم كالجنس .
وبما ذكرناه تندفع الشبهة الناشئة من أعمية موضوعات مسائل علم الأصول عن
موضوع العلم .
ما به تمايز العلوم
الرابع : فيما به تمايز العلوم قال المحقق الخراساني : وقد انقدح بما ذكرناه ، ان تمايز العلوم ،
انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين انتهى . وأورد عليه : بأنه لم يذكر ما يظهر
منه ذلك ، ولكنه ناش عن عدم التدبر في كلماته .
فإنه ذكر أولا : ان موضوع العلم ، هو الجامع بين موضوعات المسائل ، وأقام
البرهان عليه ، بان موضوع العلم ، ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وحيث إن ما يبحث فيه
عن عوارضه الذاتية ، هو موضوعات المسائل ، فيكون موضوع العلم هو موضوعات
المسائل ، ومحمولاتها لواحقه ، ونتيجة ذلك ، كون العلم عبارة عن جملة مسائل جمعها
المدون وسماه باسم واحد .
ثم ذكر : ان الذي أوجب جمع المسائل المتشتة وجعلها واحدا اعتباريا ،
هو اشتراكها في الدخل في الغرض ، الذي لأجله دون هذا العلم ، فيكون نتيجة ذلك كله ، ان
تمايز العلوم انما يكون باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين .
ولكن يرد على ما اختاره في ما به تمايز في مقابل المشهور القائلين ، بان