ومن المحتمل ان يكون المراد من هذه الأخبار انه لألفاظ القرآن معان جامعة بين
ما نفهمه ونراه ظاهرا ، وبين غيره ونظيره فيما نفهمه لفظ الميزان ، حيث إن معناه الظاهر
عندنا أحد مصاديق معناه الجامع ، والمصداق الاخر ، امام المتقين عليه السلام .
المشتق
السادس عشر في المشتق ، لا اشكال ولا كلام في أنه يصح اطلاق المشتق
على المتلبس بالمبدأ فعلا ، وعلى من انقضى عنه المبدأ ، وعلى من سيتلبس به
في المستقبل .
ولا خلاف في أن اطلاقه على المتلبس بالمبدأ فعلا اطلاق حقيقي ويكون المشتق
حقيقة في المتلبس بالمبدأ به في الحال ، كما لا خلاف في أن اطلاقه على من سيتلبس
بالمبدأ في المستقبل اطلاق مجازي ، ويكون مجازا فيه .
وانما الخلاف في أن اطلاقه على من انقضى عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقة ؟
فان قلنا بوضع المشتق لخصوص المتلبس فيكون مجازا فيه ، وان قلنا بوضعه للأعم
فيكون اطلاقه عليه حقيقة ، وذهب إلى كل من القولين جماعة ، وقبل تحقيق الحال
في المقام ينبغي تقديم أمور .
أحدها : ان المعاني على اقسام - منها - ما هو متأصل في الوجود ويوجد في الخارج
لا في الموضوع وهي الذي يعبر عنه بالجوهر كالانسان - ومنها - ماله ما بإزاء في عالم
العين الا انه لابد وان يتحقق في الموضوع ، وهو الذي يعبر عنه بالعرض كالبياض - ومنها -
ما يتحقق في عالم الاعتبار ، وهو الأمر الاعتباري كالملكية والزوجية - ومنها - ما ليس ما
ما بإزاء في الخارج ، لا في عالم العين ، ولا في عالم الاعتبار ، وانما يكون منتزعا من الذات
أو بلحاظ ذاته كالامكان أو من جهة مقايسته بشئ آخر كالفوقية ، وهو الامر الانتزاعي
- ومنها - النسب المتحققة بين أحد الأقسام الأخيرة والقسم الأول ، وهي المعاني الحرفية
على التفصيل المتقدم ، وبإزاء هذه الطوائف الخمس من الألفاظ