أبي عبد الله عليه السلام في حديث إنه قال ( فالرجل ليست له على نفسه ولاية
إذا لم يكن له مال وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم
النفقة ) ( 1 ) .
وليس المقصود الاستدلال بالآية والرواية ، بل المقصود إن المرتكز
الذهني للزوجة انشاء الزوجية الدائمة بشرطها وشروطها والنفقة منها .
ويمكن الايراد عليه - مع غض النظر عن مخالفة الروايات الآتية لثبوت
خيار الفسخ للزوجة في صورة الاخلال بالنفقة - بوجهين يمكن دفعهما :
الوجه الأول : إن بين البيع والنكاح فرقا ، فإن قوام البيع بالمالين وقوام
النكاح بالشخصين حتى أن المهر ليس من أركانه ، ولذا لو أخل به يصح
العقد ويثبت مهر المثل - ففي البيع حيث إن النظر إلى المالين فيقتضي
بحسب الشرط الارتكازي العقلائي عدم نقصان ما انتقل إليه عما انتقل عنه
بحسب المالية - فيكون منشأ لخيار الغبن - كما يقتضي عدم كونهما معيبين
- فيكون منشأ لخيار العيب - وهكذا بالنسبة إلى سائر الشؤون الراجعة إلى
المالين . ويمكن ادعاء مثل هذا الشرط الارتكازي في ما يرجع إلى الزوجين
في النكاح ، بالنسبة إلى فقدان العيوب التي تختل بها الحياة الزوجية ، وقد
حددها الشارع بعيوب خاصة ، وكذا يأتي فيها خيار التدليس فيما يتعلق
بذلك .
وأما ما لا يرجع إلى وصف الزوجين بل كان من الأحكام الثابتة في
الشريعة الاسلامية ، كوجوب إنفاق الزوج على الزوجة فلا يمكن عده من
الشروط الارتكازية العقلائية .
هامش
( 1 ) كتاب الكافي - الأصول - كتاب الحجة الباب 103 ( باب ما يجب من حق الامام على
الرعية . . . ) 1 : 335 و 336 / 6 .