الآخرين .
ويمكن تأييد هذه الفكرة بجملة من الروايات الواردة في جملة من
مصاديق الموضوع .
ففي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام إن النبي صلى الله عليه
وآله قال : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه وعلي أولى به من بعدي . فقيل له :
ما معنى ذلك ؟ فقال قول النبي صلى الله عليه وآله من ترك دينا أو ضياعا
فعلي ، ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن
له مال وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة والنبي وأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم
من أنفسهم ، وما كان سبب اسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من
رسول الله صلى الله عليه وآله ( أنهم آمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله قال : ( إن كان عرف له
أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ، ولا يبطل دم امرئ
مسلم لان ميراثه للامام فكذلك تكون ديته على الامام ، ويصلون عليه
ويدفنونه . قال : وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس
فمات أن ديته من بيت مال المسلمين ( 2 ) ومثله أحاديث أخرى .
إلى غير ذلك مما دل على إنه لا يذهب دم امرئ مسلم هدرا ومثله ماله
لان حرمة ماله كحرمة دمه - كما في الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 335 - 336 ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 29 ص 145 - 146 الحديث 35346 .
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 297 الحديث 16349 .