بالامتداد - إذا لم يكن التعدد واضحا كما فسر لفظ المطالعة في بعض الكتب
اللغوية كالمنجد - بإدامة الاستطلاع مع إنه استطلاعات متعددة في الحقيقة
وقد يكون المعنى من قبيل الكم المتصل فيكون تكرره بلحاظ انحلاله إلى
أفراد متتالية كما في . ( سافر ) ونحوه وحينئذ يعبر عنه بالامتداد والطول .
ولازمه التعمد والقصد في بعض الموارد نحو تابع وواصل كما مر آنفا .
ولا يرد على ما ذكرنا ما أورده المحقق الأصفهاني على القول بدلالة
الهيئة على المشاركة ، من إنه لا يمكن أن يكون المدلول الواحد محتويا
لنسبتين ( 1 ) لان المدلول المطابقي على ما ذكرنا نسبة واحدة لكنها مقيدة بأن
تتبعها نسبة أخرى على نحو دخول التقيد وخروج القيد .
وعلى ضوء ذلك يمكن القول بأن الضرار يفترق عن الضرر بلحاظ إنه
يعني تكرر صدور المعنى عن الفاعل أو استمراره . وبهذه العناية أطلق النبي
صلى الله عليه وآله على سمرة إنه مضار لتكرر دخوله في دار الأنصاري دون
استيذان .
وبما ذكرناه يظهر النظر فيما سبق في أول هذا الفصل عن بعض
اللغويين في تفسير الضرار في الحديث - مقارنة بين مدلوله ومدلول الضرر -
بعدة تفسيرات .
أحدها : إن الضرر هو فعل الواحد والضرار فعل الاثنين .
وقد سبق عدم تمامية هذا الوجه لان ضرارا لا يدل على المشاركة .
الوجه الثاني : إن الضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه .
والظاهر إن هذا التفسير لا يبتني على دعوى فهم الابتداء والجزاء من
هامش
( 1 ) لاحظ نهاية الدراية 2 : 317 - 318 .